تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقول شيخ الإسلام هذا -بِتَرَابُطِه تامَّاً- يوضِّح أنه يقول؛ أن القول الظاهر من الإيمان، ولا يكون الإيمان في القلب إلا مُسْتَلْزِماً للعمل الظاهر والقول الظاهر، وهذا الإيمان تكون به النَّجاة، فإذا لم يكن قولٌ ظاهرٌ وعملٌ ظاهرٌ فلا إيمان؛كلاهما لا يَنْفَك أحدهما عن الأخر.

وهذا يُفهم من سياق بحث شيخ الإسلام كاملاً لا باقتطاع الألفاظ، والإيحاء بأنها رأي شيخ الإسلام، وهو منها بريء.

ويقول-رحمه الله-في"مجموع الفتاوى"ج7 ص(580): ……)).وهذا هو الحق فإن مُجرَّد التكلم بالشهادتين ليس مستلزماً للإيمان النافع عند الله،……… فَدَلَّ ذلك على أن مجرد إظهار الإسلام لا يكون دليلا ًعلى الإيمان في الباطن ، (واستدلَّ بآية امتحان المهاجرات………)).

وأضِف –أخي القاريء الكريم- إلى ذلك أقوال شيخ الإسلام التي نَقَلْنَاها

ص(127و129) والتي تُبيِّن بوضوحٍ رأيه أن –مُجرَّد التَّكَلُّم بهما- لا يكون دليلاً على الإِيمان في الباطن، وأنَّه لا يُكتفى بهما في الحُكم بالإسلام الظاهر.

* ثم قلتم: )) وقال الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله-: )) أركان الإسلام الخمسة: أولها الشهادتان، ثم الأركان الأربعة، إذا أقرَّ بها وتركها تهاوناً، فنحن وإن قاتلناه على فِعْلِها، فلا نُكفِّر بتركها،والعلماء اختلفوا في كفر التَّارك لها كسلاً من غير جحود،ولا نُكفِّر إلا ما أجمع عليه العلماء كُلُّهم، وهو الشهادتان(( ، ونَقَلْتم هذا -كما أشَرْتُم في الهامش- عن "الدُّرَرِ السَّنِيَّة".

رَدٌّ: فنقول: يبدو أن دَأبكم في الكذب على أهل العلم الأكابر لا ينتهي ، ووسيلتكم في هذا ؛ اقتطاع نصوصٍ تبدو في ظاهرها تأييداً لمذهبكم، وتحوير نصوص أهل العلم.

هذا النقل –في هذا المَوْضِع من "الدُّرَرِ السَّنِيَّة" هل هو كاملُ رأي الشيخ " ابن عبدالوهاب؟! هل قاله واكتفى؟‍!.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢٦٥