هذا هو النقل كاملاً، فانظروا إلى أوَّله، وقول السائِلِ الذي تَرَتَّب عليه إجابة الإمام أحمد، وذلك قول السائل: )) ……… إلا أنه لم يترك الصلاة والزكاة والصيام……… ((، فالجواب كان على هذا الأساس، فكأنما السائل يعلم من"ابن حنبل" رأيه في تارك الصلاة، ويريد أن يعرف رأيه فيمن يفعل المعاصي جاهداً، بغير تركٍ للصلاة، أو بغيرها من الفرائض التي ذَكَرَها، فأجابه الإمام"أحمد" بناءً على ذلك.
ثم -في هذا النقل- حتى ولو لم نَوَضِّحه كاملاً، ما معنى )) لا يُختلف فيه(( ، لماذا تُلْزِمون الإمام "أحمد" أنه لا يقول بكفر تارك الصلاة، وهو ما نَقَلْناه عنه ص(62-65)، وتُريدون الإيحاء للقاريء بذلك.
هل يعني هذا النقل أن الإمام"أحمد" لا يقول إلا بكفر تارك الشهادتين فقط؟!.
هل يعني هذا النقل أن الإمام"أحمد" إذا جاءه من يقول الشهادتين وهو تاركٌ للصلاة، أنه يقول له أنت لست بكافرٍ؟!.
إن النقل الذي نَقَلْناه أعلاه كاملاً عن السؤال للإمام "أحمد"، والاجابة –منه- التي تَضَمَّنَت ما نَقَلَه "كَتَبَة الأصالة"، هو الذي يُوَضِّح رأي الإمام –رحمه الله- تامَّاً غير ذي نقصٍ ولا عِوَجٍ، ويَتَّفِق مع ما نَقَلْناه عنه فيما سَبَقَ، ولكن "كَتَبَة الأصالة" في كلا المَوْضِعَين ابْتَسَروا، وانْتَقَصوا؛ فكذبوا.
* ثم نَقَلْتم قول شيخ الإسلام من " مجموع الفتاوى" ج7 ص(219) – مُستدلِّين به- :)) ولهذا كان القول الظاهرُ من الإيمان الذي لا نجاة للعبد إلا به عند عامَّة السلف والخلف من الأولين والآخرين إلا الجهمية……… ((.
رَدٌّ: ما مكان ومَوضِع استدلالكم بهذا النقل هنا؟!.
إن شيخ الإسلام يقول: إن القول الظاهر هو من الإيمان، وهذا الإيمان لا نجاة للعبد إلا به.