تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَدٌّ: وهذا النقل كغيره مما سَبَقَ لم يَفُت " كَتَبَة الأصالة"-فيه- أن يُمَوِهوا، ويُحَوِروا ، ويَبْتروا، في محاولة إيهام القاريء بما يريدون.

وقبل أن نُوَضِّح افترائهم بهذا النَّصَّ، وذلك بتوضيح سياقه كاملاً، نقول: هل يتَّفِق ما يحُاول "كَتَبَة الأصالة" إثباته من أن الشهادتين وحدهما يُكتفى بهما في الحكم بالإسلام الظاهر بدون عمل، مع ما ثَبَتَ عن الإمام " أحمد" من قوله بتكفير تارك الصلاة المجُرَّد، بل ورواياتٍ عنه بالتَّكفير بترك غيرها، كما بَيَّنَّا عنه بالنقل عن"ابن تيمية"

-نفسه- في "مجموع الفتاوى" ؟‍‍‍‍‍‍!. (وقد نَقَلْناه كاملاً ص(62-63) فليُرجع إليه).

هل يتَّفِق هذا -هنا- مع ذاك -هناك-؟!.

ثم لِنَنْقل النَّقل كاملاً ولْنَكُن أُمَناء، تلك الأمانة التي فَقَدَها "كَتَبَة الأصالة" حين يوحون بالنصوص المُقْتَطَعة؛ أنها تُوافِق رأيهم ومذهبهم.

- في الصفحة المشار اليها أن فيها هذا النقل، وهي ص(329)،يبدأ القول:(( قال محمد بن نصر: فهذان مذهبان هما في الجملة محُكِيَّان عن أحمد بن حنبل في مُوَافِقيه من أصحاب الحديث، حكى الشالنجي إسماعيل بن سعيد، أنه سأل أحمد بن حنبل عن المُصِرِّ على الكبائر يطلبها بِجَهده، إلا أنه لم يترك الصلاة، والزكاة، والصيام، هل يكون مُصِرَّاً مَن كانت هذه حالة؟ قال: هو مُصِرٌّ، مثل قوله: )) لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن(( ، يخرج من الإيمان ويقع في الإسلام.

ومن نحو قوله:)) لا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ((.

ومن نحو قول ابن عباس في قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾.

فقلت له: ما هذا الكفر؟ فقال: كفر لا ينقل عن المِلَّة، مثل الإيمان بعضه دون بعض،وكذلك الكفر حتى يجيء من ذلك أمرٌ لا يُخْتَلَف فيه. )) .

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢٦١