رَدٌّ: إن المجهول لنا -كما يقول »الشيخ«- هو الأمر الذي به تكون النَّجاة ؛ الإخلاص،وهو الشَّرط للنَّجاة الوارد في الحديث، »فالشيخ« يقول:(( فهذا الذي يكون أمرُه إلى الله ………… وهو أمرٌ مجهولٌ لنا،ولا نُحيط من عِلْمِه بشيءٍ البَتَّة………))، فهو لا يتحدث عمَّا هو مُتَرَدِّدٌ بين حُكْمَين،ولكن عن أمرٍ (مُفْرَدٍ) لا نُحيط به عِلْماً نحن البشر،ألا وهو الإخلاص.
أمَّا ما هو غير مجهولٍ لنا، ونستطيع به،ومنه، الحكم على إنسانٍ؛ هو ظاهر عَمَله الذي نراه، فيكون الحُكم عليه بهذا الظاهر أنه مسلمٌ أو كافرٌ.
فالمجهول لنا هو الإخلاص،وليس الحُكم الذي نُصدِرُه وِفْقَ ما جاءنا من نصٍ من الكتاب والسنة ،والذي كان على أساس عَمَل الجوارح الظاهر،وإلا لكان )) حُكماً مُضْطَّرباً،غير سائغٍ بدليلٍ من الشرع ،ولا برأيٍ يَهْتَدي به العقل ((كما قال »الشيخ«.
وقد نَقَلْنا قول شيخ الإسلام في هذا ص(124) ، وننقل-هنا-العبارة التي تُوضِّح هذا،حيث قال:)) وإذا لم يكن عَلَمُ الإيمان المفروض صِفةٌ لقلب الإنسان، لازمةٌ له،لم ينفعه، فإنه يكون بِمَنِْزلة حديث النفس وخواطر القلب والنَّجاة لا تحصل إلا بيقين في القلب، ولو أنه مثقال ذرَّة.
هذا فيما بينه وبين الله، وأمَّا في الظاهر فيُجري الأحكام على ما يُظهِرُه من القول والفعل ((.
ومن يَتَتَبَّع كلام» الشيخ« في هذه الفقرة،والفقرة المنقولة في الملاحظة السابقة، يجدها نفس ما يقوله شيخ الإسلام، ولله الحمد والمِنَّة.
* ثم قلتم:)) ومن هذا الباب -نفسه- قولُ فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -وفقه المولى- وهو ممن يُفتي بكفر تارك الصلاة -كُلِّياً- في مسألة تارك الزكاة، حيث أَوْرَدَ -حفظه الله - قول النبي صلى الله عليه وسلم -والذي رواه مسلم- في عقوبة تارك الزكاة: )) ……… ثم يُرى سَبيلُه إمَّا إلى الجنة، وإمَّا إلى النار(( ،ثم قال -نَفَع الله به-: