تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا فإن "الشاطبي" نفسه يَرُدُّ تساؤلكم -كما »الشيخ«- ويُبَيِّنُ لكم أن المُبتدع قد يكون كافراً وقد لا.

ومرَّةً أخرى، »فالشيخ« لم يَقُل بكفر كل معصيةٍ، وهذا واضحٌ من كلامه.

الرَّدُّ على الملاحظة السادسة والعشرين (وهي عندكم الخامسة والعشرون):

نقلتم قول »الشيخ «ص(187): (( وإن حَكَمْنا له بالإسلام - وهو على نحو ما علمنا منه من تركه الصلاة - فقد أبَنَّا عنه ما حكم الله به عليه ،وهو: أنه كافر، لنحكم عليه-من عند أنفسنا- حكماً غير ما حكم الله به عليه؛ ذلكم أننا لا نعلم منه الإخلاص في نطقه الشهادة من عدمه، وأداء الصلاة من مُقتضاها.

وبما أن إخلاصه لا يقوم عليه دليلٌ – عندنا –؛ إلاَّ ما يكون من ظاهر أشرف عملٍ وأرجاه بالنجاة عند الله – وهو الصلاة – وليس موجوداً، ولا مَعلوماً بأمارَةٍ، - فالحكم عليه هو الحكم الذي حكم الله به عليه، وهو الكفر، من غير تأويلٍ لا يُسعِفه الدليل؛ بل يَعوزه أضعَف الضعيف من الدليل، فلماذا الغَوْصُ والحَوْص واللَّوص في أمرٍ وعليه ومنه ، وقد فُرِغَ منه، وصار إلى قرارٍ،وما ينبغي أن يُنأى عنه بتأويل محُتَمَل، وليس ينهض عليه شِبْه دليل؟! ((.

* ثم قلتم: ))ليس مع مَن فرَّق بين تلكم النصوص المُتَماثِلات أيُّ دليلٍ صريحٍ واضحٍ بيِّنٍ لا لَبْس فيه، يُحْكَم به على مُسلمٍ بالخروج من الإيمان، والرِّدَّة عن الإسلام.

والاكتفاء بالنصوص (المجُمَلة) المُحْتَمَلة في هذه المَضائِق الدَّقائِق: لا يصلح، ولا يُجْدي، فالمسألة كفرٌ وإسلام ، وشركٌ وإيمان.

والمُفَرِّقون بين النصوص الواردة في التكفير لتارك الصلاة، والنصوص الأخرى في التكفير للمُواقِع بعض الكبائر؛ إنما يُفرقون بلا دليل ((.

رَدٌّ: ما نَقَلْناه ص(78-79) عن إجماع الصحابة على تكفير تارك الصلاة،ليس دليلاً صريحاً واضحاً بَيِّناً عند"كَتَبَة الأصالة"،ولم يكن عندهم –رضوان الله عليهم- دليلٌ واضحٌ بَيِّنٌ لِقَولهم هذا.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢٥٢