تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

» فالشيخ« يتكلم عن الكفر المُخرج من المِلَّة وأن هذا الذي يؤدي إليه ، وأمَّا إن كان غير ذلك فليس إلا معصيةً ، لا كفراً مخُرِجاً من المِلَّة ، وهو ما يقوله" الشاطبي " مُقسِّماً:(( بدعةٌ مُكَفِّرَةٌ (( ، أو )) بدعة معصيةٍ (( ، وليست كفراً.

* رَدٌّ: أمَّا إشارة "كَتَبَة الأصالة" إلى ص(99) من ج2 من "الاعتصام"، فهي لا تصلُح على ما أرادوه -حتى-.

"فالشاطبي" يقول: )) فإن قيل: أمَّا الابتداع، بمعنى أنه نوع من التَّشريع على وجه التَّعَبُّد في العاديَّات من حيث هو توقيتٌ معقول، فإيجابه أو إجازته بالرأي -كما تَقَدَّم من أمثلة بِدَع الخوارج ومن داناهم من الفِرَق الخارِجَة عن الجادَّة – فظاهر )).

-هنا-وفي هذا النَّصِّ بالذات- يتكلم"الشاطبي" عن الابتداع في العاديَّات وجَعْلِها بهذا الابتداع؛ عبادةً يُتَعَبَّد بها.

والعاديَّات هي ما كان من أمور الدنيا ومَصالِح العباد في معايِشِهم، وضَرَبَ لها "الشاطبي" مثلاً بالمَنَاخِل لِتَنْخيل الدَّقيق، وغَسْلِ اليد بالأشْنان.

فهذه إن جَعَلَها المُبتدع على وجه العبادة، أو أدخل من الأمور العاديَّة في العبادات مما لم تكن من قبلُ، وعلى وجه التَّعَبُّد، فقد صار-حقاً- واضعاً نفسه مَوضِع المُشَرِّع -سبحانه-.

ولكن هل لهذا النَّصِّ في هذا المَوضِع -وأُؤكد في هذا المَوضِع-، أدنى علاقة بما يتحدث به »الشيخ« من أمور ذَكَرَها هي التي تُكَفِّرُ؟!.

واضحٌ أن لا علاقة، وإنما هي محُاولة التَّشويه والافتراء، والنَّقل لموضوع "ترك الصلاة" إلى موضوع "كفر دون كفر"، والذي طَعَن به"كَتَبَة الأصالة" على»الشيخ« وأصبح همُّهم محُاولة التَّشهير، والتَّعريض-»بالشيخ«-عن طريقه.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢٥٠