رَدٌّ: فنقول لكم–كما قُلنا من قبل-يا"كَتَبَة الأصالة"-سواءً بسواءٍ-قد رَدَدْنا على هذا،فليُرجع إلى مَواضِعه-هنا-ص(88) ويكفي الدَّنْدَنَة حول هذا الأمر،فإنه ليس لكم بِحُجَّةٍ،وأنتم تعلمون ما قد أجاب به العلماء الذين يقولون بكفر تارك الصلاة عن تَوَافُقِ اللَّفظ مع غيرها من المعاصي،فكفى تَغَابِيَاً.
* ثم قلتم: ))وآخر كلام» الشيخ«-نفسه-سدَّدَه الله-يصُبُّ في هذا الباب، ويلتقيه،وهو قوله:)) أمَّا الذي جاء الخبر بتكفيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتأسَّس إجماع الصحابة عليه،فليس عن تكفيره إلى مَردٍّ من سبيل ))!.
رَدٌّ: هذا غير صحيح-البَتَّة-فكلامُ» الشيخ« هنا-وهذا واضحٌ- عن الكفر المخرج من المِلَّة -وليس إطلاق لفظ الكفر على المعصية أياً كانت.
وهذا واضحٌ بيِّنٌ لِمَن يقرأ كلام »الشيخ« ،الذي نَقَلَه"كَتَبَة الأصالة"
-هنا-،فهو يقول في بداية هذا النقل:)) وليس من عملٍ يقضي على صاحبه كفراً بتركه غير الصلاة،إلا أن يكون حلالاً فحرَّمه،أو حراماً فأحلَّه أو فرضاً فَجَحَدَه،وهو بذلك كافرٌ……… ((.
فهو يُقارِن تارك الصلاة المَوصوف بالكفر في الحديث،بِمَن يُحرِّم الحلال،أو يُحِلُّ الحرام،أو يجحد فرضاً،وهذه جميعها هي-ولا شك-كفرٌ مُخْرِجٌ من المِلَّة،فهو يتحدث عن الكفر المُخْرِج من المِلَّة،لا عن أي وَصْفٍ بالكفر،وذلك هو ما أكَّدهَ-بعدُ-حيث قال :(( أمَّا إن كان تَرْكُه العَمَل المأمورَ به،أو فِعْلُه المَنْهِيَّ عنه من غير تحليلٍ ولا تحريمٍ،فهو معصيةٌ لا يُوصَف بها بالكفر ((.
وأكَّد ذلك بأوضح صورةٍ،حيث قال في الفقرة التالية،بعد هذا النقل الذي انتهى بقوله:)) ………أمَّا الذي جاء الخبر بتكفيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتأسَّسَ إجماعُ الصحابة عليه فليس عن تكفيره إلى مَردٍّ من سبيل )).