تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فشيخ الإسلام يُقَرِّر هنا أن أعمال القلب والجوارح معاً،لا أعمال القلب فقط، هي لوازمٌ ، لازمةٌ ، مُلازمةٌ ، لا تَنْفَصِل عن إيمان (تصديق) القلب ،فإذا ذَهَبَت ذَهَبَ إيمانُ القلب )) وانتفاء اللاَّزم دليلٌ على انتفاء المَلزوم(( ، وهذا هو ما أشَرْنا إليه سابقاً عن شيخ الإسلام،وهنا لم يُخالِف عنه شيخ الإسلام.

والمعنى أنه إن ذَهَبَ عَمَلُ الجوارح؛كان دليلاً على انْتِفاء إيمان القلب،وإذا بقي مثقال الذرَّة-التي يتحدث عنها"كَتَبَة الأصالة"-فلا بد أن يظهر على الجوارح أثرها بمقدار هذه الذَّرَّة،فإذا لم يظهر؛فحتى هذه الذَّرَّة من الإيمان ليس في القلب لها وجود.

هذا هو واضحُ كلام شيخ الإسلام هنا،وبهذا الفَهْمِ يُعلم أن العمل من الإيمان، وبغيره فلا،إلا ما يقوله ويدَّعيه المُرجئة-عياذاً بالله منهم-.

* أشَرْتم في الهامش-قبل هذا-إلى التالي-إشارةً إلى قاعدة الوعد والوعيد-(( (1) يُنظر تفصيل هذه القاعدة - بتطويل- في:"مجموع الفتاوى" (3/104) ،و(8/81 ، 270 ،344، 445 و452 و510) و(10/355) و(11/649 و653) و(12/462،484) و(13/295)، وغيرها……… ((.

رَدٌّ: عندما تقرأ مثل هذا،ترى وتحسب أنك ستجد في كلِّ الصفحات المُشار إليها في هذه الأجزاء ))تفصيل هذه القاعدة بتطويل (( ، ولكنك في الحقيقة ماذا ترى؟!.

في 3/104 تجد ذِكراً لِلَفظ الوعد والوعيد،بلا أيِّ تفصيلٍ عن هذه القاعدة،وإنما ذِكْرُها-فقط-أربع مرات في فقرتين يتحدث فيهما عن المعتزلة،وفِكرِهم،فلا تفصيل ولا تطويل.

8/81 كما سَبَقَ؛بلا تفصيلٍ ولا تطويلٍ،في جوابه عن الخَلق لِعِلَّةٍ أو لغير عِلَّةٍ.

8/270 فيها تفصيلٌ ليس بالكثير؛وإنما في جوابه عن سؤالٍ مُتَعَدِّد الفروع،فنعتبره -مجازاً-تفصيلٌ وتطويلٌ، وإن كان معنى التفصيل والتطويل لا ينطبقان عليه بأي حال.

في 8/344 بدون تفصيلٍ؛بل إشارةً إلى سبب ضَعْفِ الوعد والوعيد عند البعض.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢٤١