وأين هو في هذا النَّقل الذي نَقَلْتُموه ؟!.
إنما هو-مرَّةً أخرى-الافتراءُ والكذب،وعَدَمُ الفهم،أو التَّجاهُل،والرَّغْبَة الجاحدة الحاقدة في التَّعريض والذَّمِّ.
»الشيخ« يقول:)) ………وما يكون من بعد الصلاة من عَمَلٍ؛فهو تَبَعٌ للصلاة؛ إثباتاً ونفياً، قبولاً ورَدَّاً ،ولا عَمَلَ من بعد الصلاة ينفع صاحبه……… ((.
»الشيخ «يقول أن الأعمال تَتْبَعُ الصلاة من حيث؛إثباتِها ونفيِها؛قبولِها وردِّها،لا أنَّ الأعمال تابعةٌ للصلاة من حيث هي أعمال،وهذا واضحٌ في كلام »الشيخ« ، ويزيده وضوحاً قولُه-قبلاً وبعداً-: ))وما يكون من بعد الصلاة من عَمَلٍ (( وقوله: ))ولا عَمَلَ من بعد الصلاة يَنْفَعُ صاحبه ((.
وهذا واضحٌ جَلِيٌ أنه يقول للأعمال التي هي غير الصلاة،وأنها-كما تقدَّم-من حيث إثباتِها ونفيِها، قبولِها وردِّها، مُتَعَلِّقَةٌ بقَبول أو ردِّ الصلاة،كما سَبَقَ وبَيَّنَّاه سابقاً من نقل"ابن القيِّم"-رحمه الله-.
- ثم إن استخدام» الشيخ «لـ (؛) في قوله:)) ………فهو تَبَعٌ للصلاة ؛ إثباتاً ونفياً……… ((والتي تُسْتَخدم للتَّوضيح والبيان لِمَا قَبْلَها،يدلُّ على ما بَيَّنَّاه من معنى كلام »الشيخ«،وأن الأعمال تَتْبَع الصلاةَ من حيث الجزاء عليها،لا من حيث هي أعمال،فهو بهذه العلامة يزيد التَّوكيد على هذا المعنى،لأنها تُوَضِّح معنى التْبَعِيَّة-هذه-، وفي أي شيءٍ كانت.
* ثم قولكم :)) والأصل أن تكون الأعمال-جميعُها-تابعةً لعَمَل القلب بحسبه ، كثرةً وقِلَّةً إلى مِثْقال ذرَّة!وهذا لا يُنافي-بوجهٍ من الوجوه-كون العمل من الإيمان……… ((.
رَدٌّ: أمَا وقد بَيَّنَّا معنى قول »الشيخ« ،فلا مكان لقولكم هذا،خاصَّة وأن »الشيخ« لا يَنْفِيه ولا يقول بعكسه؛بل يُوَضِّح ارتباط الجوارح،وتلازُم الظاهر مع الباطن.