تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونُعيد-هنا-نقولاتٍ عن »الشيخ «-حفظه الله وَرَدَّ كَيْدَ خصومه في نحورهم- لتكون دلالةً واضحةً أنه-بها-على تَطَابُقٍ تامٍّ مع ما يقوله شيخ الاسلام،حيث قال ص(185)-من كتابه-:)) ………فإذا عَلِمَ الله ولا أحدَ يعلم الذي يعلمه الله-أن قائلاً:لا إله إلا الله، مخلصٌ بها؛فهو الذي يؤول بعِلْمِ الله إلى يوم القيامة؛نائلاً من رحمته بإخلاصه النَّجاة من الخلود في النار،و ليس يعلم ذلك إلا الله وحده.

أمَّا البشر،فإن حُكمهم على مَن قضى الله-سبحانه-من الخلود في النار يوم القيامة،(بِعَدَمِ) إخلاصه في قول لا إله إلا الله؛مخُتلفٌ بالكُلِّيَّة؛لأن حُكمنا يكون بظاهر ما يكون من دلالة الإخلاص عليه،وحقيقة الإخلاص لا يعلمها إلا الله،وظاهر الإخلاص إنما هو بإذعان الجوارح )).

فهذا واضحٌ،فالحُكم على الإخلاص القلبي لا يعلمه البشر،وهو أمرٌ بين الإنسان وبين الله،وهذا ما قاله شيخ الإسلام.

ثم يُكمل»الشيخ«،فيقول:)) أمَّا إن هو تَرَكَ الصلاة؛فقد حَبَط ظاهر إخلاصه،وبه يتَحَوَّل من الإيمان إلى الكفر،وذلك هو ظاهر حاله،سواءٌ كان مُخلِصاً بنُطْقِه الشهادة قلبُه،أم لم يكن مُخلِصاً،فذا عِلْمُه إلى الله وحده،والعباد في تقديرهم الأحكام،وحُكمهم بها على بعضهم،لا يُكَلَّفون إلا بظاهر الحال وحده ((.

وهنا يتبَّين من قول»الشيخ«: ))سواءٌ أكان مخلصاً بنُطْقِه الشهادة قلبُه،أم لم يكن مخلصاً(( ، أنه يقول؛ أن هذا الإنسان قد يكون في قلبه الإخلاص، ولكنه ترك أعظم أعمال الجوارح،وهذا يتَّفق مع إيمان الظالمين لأنفسهم الذين ذَكَرَهم شيخ الإسلام في النَّقل السابق عنه - ص (150) - ولكن ليس في مَقْدور البشر الحُكم على ذلك،كما ذَكَرَ أيضاً ذلك في"الصَّارم المسلول"،ونَقَلناه ص(150) أيضاً.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢٣٤