فهل نحتاج إلى تفسير بَطَلَ لكم-أيضاً-.
ولْنَنْظر كيف فهم علماؤنا هذا المعنى لِحَبَطَ في هذا الحديث،ومعنى"رُدَّت".
هذا "ابن القيِّم" في كتاب "الصلاة" ص(83) يقول:)) وأمَّا المسألة الرابعة:وهي قولُه (أي السائل):هل تَحبَط الأعمال بترك الصلاة،أم لا؟ فقد عُرِف جوابها مما تَقدَّم.
وإنَّا نُفرِد هذه المسألة بالكلام عليها بخصوصيتها،فنقول:أمَّا تركُها بالكُلِّية، فإنه لا يُقبَل معه عملٌ،كما لا يُقبَل مع الشرك عملٌ (1)،فإن الصلاة عمود الإسلام-كما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم-وسائر الشرائع كالأطناب والأوتاد ونحوها،وإذا لم يكن للفسطاط عمودٌ لم يُنْتَفَع بشيءٍ من أجزائه ، فقَبول سائر الأعمال موقوفٌ على قَبول الصلاة ، فإذا رُدَّت ؛ رُدَّت عليه سائِر الأعمال ، وقد تَقدَّم الدليل على ذلك……….
وقد تكلَّم قومٌ في معنى هذا الحديث (أي حديث:من ترك صلاة العصر فقد حَبَط عمله) فأَتوا بما لا حاصِل له، ……….
والذي يظهر في الحديث-والله أعلم بمُراد رسوله-أن التَّرك نوعان:تركٌ كُلِّي لا يُصليها أبداً،فهو يُحبِط العملَ جميعَهُ،وتركٌ مُعَيَّنٌ في يوم مُعيَّنٍ،فهذا يُحبِط عَمَل ذلك اليوم.
فالحُبُوط العامُّ في مُقابَلَة التَّرك العام ، والحبوط المُعيَّن في مُقَابَلَةِ التَّرك المُعيَّن )).
فهذا الذي يفهمه العلماء من)) الحُبوط(( و)) الرَّدِّ(( ، فما مَكانكم مع العلماء؟!.
* وأمَّا قولكم : ((……… وعَدَم قبوله……… (( وإشارتكم في الهامش)) ونفي القَبول-أصلاً-لا يلزم منه نَفيُ الصِّحة –كما هو مُقررٌ في مَوْضِعه - )) .
رَدٌّ: هذا والله من أقبح الجهل بدلالات الألفاظ في علم الأصول،ومن أقبح الكذب على العلم والعلماء.
(1) انظروا بماذا يشبهها"ابن القيِّم"،ثم يقولون:ابن القيِّم لا يرى كفر تارك الصلاة!!!.