هذا شيخ الإسلام قد وَضَع مثل هذا الاصطلاح-وغيره-مِمَّا لم يكن عند سَلَفه، ودَلَّ به على معنىً مُعين؛فما عَابَه أحدٌ مِمَّن بَعده،إلاَّ أنتم؛على قاعدتكم التي قعَّدتموها هنا،أم هي في حقِّ» الشيخ« فقط؟!.
فما المانع أن يَصْنَع مثل ذلك مَن له باعٌ –كما »الشيخ«-في العلم والدَّعوة-وسارَ على نَهْج"ابن تيمية"-وما خالَف به نَهْج السلف؟!.
وهذا الاعتراض على »الشيخ «قد تَكَرَّر منكم،ولا قيمة له،ولكنَّ حظَّ النَّفس عندكم،والهوى،جَعَلَ الحَسَدَ يغلي في الصدور؛كيف يمكن أن يكون هناك مَن يفهم المعاني المُرادة عند السلف ويَضَعُ لها مصطلحاتٍ، لا يُخالِف بها ما عند السلف-إلا باللَّفظ الجديد-فرأيتم علماً عَزَّ عندكم،وعَلِمْتُم أن ظنَّكم بأنفسكم أنكم على شيءٍ من العلم،إنما هو ظنٌ فاسدٌ،خاطىءٌ،فثارت نفوسكم،وأقلامكم،وألسنتكم(1)،بالهجوم والنَّقد والتَّجريح.
- ثالثاً:قولكم: ))الأول:إن قاعدة أهل السنة(( إلى:)) وليس لغيرهم فيه نصيبٌ ((ثم انتقالكم إلى القول:)) وأمَّا الحديث المُسْتَدَلُّ به……… (( ، هذا الانتقال بـ)) وأمَّا(( يعني أنكم في قاعدة )) الوعد والوعيد(( لا تتحدثون عن هذا الحديث،وإنما عن نصٍّ غير هذا الحديث المُستَدَلِّ به،فما هو؟!.
- رابعاً: قولكم: (( ……… وذلك لأن فسادَ العمل إشارةٌ إلى رَدِّه –كما في بعض الروايات-وحُبُوطه،وعَدَمُ قَبُولِه،……… ((.
فإن كانت الرواية قد جاءت بلفظ ))رُدَّت عليه (( ، فهل جاءت روايات بلفظ ))الحُبوط(( ، أو)) عدم القبول ((؟!.
فأين هي لتكون عليكم لا لكم؟!.
فإن قلتم إن المعنى ؛ هو )) الحُبوط (( ، ))وعدم القَبول(( ، فما من اعتراف أصْرَح من )) حبوط(( رأيكم،ولا أصْرَح من (( عَدَمِ قَبُولِه(( من هذا.
فالحُبوط هو البُطلان كما جاء في القاموس المحيط: ))حَبَطَ عمله:كَسَمعَ وضَرَبَ،حَبْطاً وحُبوطاً: بَطَلَ ((.
(1) كما في الأشرطة المُسجلة"لكَتَبَة الأصالة"في هذا الموضوع.