تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمَّا الحديث المُسْتَدَلُّ به-هنا-فهو لا يصلح دليلاً (يُقْطَع به) في هذه المسألة، وذلك لأن فَسَاد العمل إشارةٌ إلى رَدِّه-كما في بعض-الروايات وحُبُوطه،وعَدَمُ قَبوله، وهذا أمرٌ إن وُجِدَ بالشرك والكفر-كما في قوله تعالى:﴿لئن أشركت ليحبطنَّ عملك………﴾فإنه-أي الحُبوط وردُّ العملِ-يوجد بغيرهما-كما في قوله تعالى:﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون﴾………

ولا نعلم أحداً من علماء الأمة-سلفاً وخلفاً-ذهب إلى تكفير الرَّافع صوته على صوت النبي صلى الله عليه وسلم،أو الجَّاهر له بالقول!!! ……… ((.

ثم أكملتم الاستدلال عل أن الحُبوط لا يعني الكفر ، إلى أن قلتم:)) فيقال-حينئذ- جواباً على الاستدلال بهذا الحديث:هل الفساد المذكور في النَّصِّ فسادُ صِحَّةٍ أو فساد نقصٍ؟!وبخاصَّةٍ أن كلمة)) فَسَد (( تُستعمل في غير البُطْلان التَّام،أي:بمعنى النَّقْص؛كاللفظ الوارد في قوله صلى الله عليه وسلم:)) إذا فَسَد أهل الشام فلا خير فيكم(( ؛فهل يلزم من ذلك بُطلان أعمالهم،وكفرهم؟! أم أن الفساد-هنا-فساد نقصٍ؟! )).

رَدٌّ: أولاً: » الشيخ«-مَرَّةً أُخرى-لم يَسْأَل لِتُنْتَظَرَ الإجابة من أحدٍ.

- ثانياً:قولكم:)) على وِفْقِ اصطلاح شيخ الإسلام (( فكان يَنْبَغي على قاعدتكم أن يسأل أهلُ السنة- مِمَّن هم على منهج السلف في زمن شيخِ الإسلام- ، شيخَ الإسلام:)) مَن مِن السَّلف قالَ مثل هذا الاصطلاح (( ، كما اعترضتم على »الشيخ«ص(61) في الأصالة عند "إخلاص القلب" و "إخلاص الجوارح".

ويبدو أن شيخ الإسلام عندما وَضَع هذا الُمصطلح،لِيَكون دلالةً على معنىً مُرادٍ عند أهل السنة،لم يَصِل إلى علمه أنه يجب أن لا يخرج عن منهج السلف الذي عندكم؛فيأتي باصطلاحٍ لم يَسْبِقه إليه أحدٌ من قبله!!!.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢٢٦