وقوله ص(194)،والذي علَّق عليه"كَتَبَة الأصالة"(( إن تَطابُق اللَّفظ (أي لفظ الكفر أو الشرك) لا يعني تطابُق الحكم،فمن حَلَفَ بغير الله،فلا يدخل في باب الشرك الأعظم،……… ((.
فإلى من يفهم ؛ هذه نصوصٌ ثلاثةٌ تُرَدُّ بها تلميحات"كَتَبَة الأصالة"بِتَكْفيرِيَّة »الشيخ« (1)، التي إن كان لها عنوانٌ فهو: )) عَدَمُ الخشية من الوقوع في عِرْضِ المسلم(( .
الرَّدُّ على الملاحظة الرابعة والعشرين (وهي عندكم الثالثة والعشرون):
نقلتم قول» الشيخ« ص(186): )) وما يأتيه العبد من عملٍ غير الصلاة، فليس بنافعه في رَدِّ إيمانه عليه شيئاً، لأنه بتركه الصلاة قد نَزَعَ نفسه وأعتقها من الإيمان، بصريح قوله – عليه السلام - :(( من تركها فقد كفر )) ،وما يكون من بعد الصلاة من عملٍ؛فهو تَبَعٌ للصلاة؛ إثباتاً ونفياً،قبولاً ورَدَّاً، ولا عمل من بعد الصلاة ينفع صاحبه إن كان صالحاً ،وقد رُدَّت صلاته،واستأهل بِرَدِّها النار، يدلُّ لذلك قوله صلى الله عليه وسلم : (( أولُ ما يُحاسَبُ العبدُ يوم القيامةِ الصلاةَ ؛ فإن صَلَحَت صَلَحَ سائر عمله ، وإن فَسَدَت فَسَدَ سائر عمله ((.
* ثم قلتم: ))فالجواب من وجهين:
الأول:إن قاعدة أهل السنة في هذا الباب مُضْطَرِدَةٌ واضحةٌ بَيِّنَةٌ،وهي ما يُسَمِّيه أهل السنة-على وِفْق اصطلاح شيخ الإسلام:(الوعد والوعيد)،وخلاصتها:
أن الوعد من الله مُنَفَذٌ،وأمَّا الوعيدُ:فهو عنده-سبحانه-بالخَيَار؛إن شاء أنفذه، وإن شاء عَفَا.
وهذا بطبيعة الحال،فيمن قال:لا إله إلا الله-ومات بلا توبةٍ-وليس لغيرهم فيه نَصيبٌ.
(1) وهذا ما يُصَرِّحون به في مجالسهم وأشرطتهم.