هذا كتاب "المجموع،شرح مُهَذَّب الشيرازي للنووي" ،ج16،الناشر:مكتبة الإرشاد/جدة،بقلم محمد نجيب المُطيعي،ص(268):)) مسألةٌ،قال الشافعي-رضي الله عنه-ومن حَلَف بغير الله فهي يمين مكروهةٌ،وحَمْلُه ذلك أنَّه إذا حَلَفَ بغير الله،بأن حَلَفَ بأبيه أو بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بالكعبة،أو بأحدٍ من الصحابة،فلا يخلو من ثلاثة أقسام:
(أحدها)؛أن يَقْصِد بذلك قَصْدَ اليمين،ولا يعتقد في المَحلوف به من التَّعظيم ما يعتقده بالله تعالى،فهذا يُكره له ذلك،لا يكفر،………(القسم الثاني) أن يحلف بذلك، ويَقْصِد قَصْد اليمين،ويعتقد في المَحلوف به من التَّعظيم ما يعتقده في الله فهذا يُحكم بكفره،……… ((.
وفيه- أيضاً - ص(269): ))فرعٌ في مذاهب العلماء،قال الإمام الشوكاني:قال العلماء السِّرُّ في الحَلِفِ بغير الله،أن الحَلِفِ بالشيء يقتضي تعظيمه،والعَظَمَة في الحقيقة إنما هي لله وحده،……… ((.
فهل يختلف هذان النقلان عمَّا قاله »الشيخ« في شيء،فإن كانت مثل هذه تغيب عنكم يا"كَتَبَة الأصالة"فلا يكون لكم أن تعترضوا وتُهاجِموا،فإن ما يغيب عن صغار طلبة العلم؛لا يقتضي أن يكون قد غاب عن كبار أهل العلم،وتَوافَقُوا عليه رغم بُعد الزمن بينهم.
* ثم قلتم:)) ثُم؛النصوص الأخرى التي لا مَحْمَل للتَّعظيم فيها-على ماذا تُحْمَل؟!.
أم: هل لكل نصٍّ بحثُه ونَظَرُه؟!.
وما الفرق-حينئذٍ-بينها وبين الصلاة؟!.
وما دليل التَّفْريق؟!.
بل: ما هي القاعدة الثَّابتة في هذا كلِّه؟! ((.
رَدٌّ: وهذه كلُّها قد سَبَقَت الإجابة عنها وبيان مَوْقِف »الشيخ «منها،بل إن تساؤلكم هذا ما كان يجوز أن يصدر عمَّن يدَّعي اطِّلاعاً على المسألة،لأن الجواب عند مَن سَبَقَ حاضرٌ لا لَبْس فيه.
وقد بَيَّنَّا مَوْقِف »الشيخ« في هذه المسألة في عدَّة مَواضِع سَبَقَتْ،وأَشَرْنا إلى هذه المَواضِع في ص(88).