تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* رَدٌّ: أمَّا ما عَلَّقْتُم عليه هنا في هذه الملاحظة فقد سَبَق الحديث عنه،وبيان قوة رأي »الشيخ «فيه،-وبَيَّنَّا مَواضِع ذلك ص(88)-،وما كان من داعٍ للتَّكرار بعد إذ عُرِض الأمر قبل هذا،ولكن الفاشل في أمرٍ يُكثر من تَكرار حُجَّةٍ يظن بها أنه يُثير الناس معه،ولكنه في حقيقته فاشلٌ،وفَشَلُه يظهر جلِيَّاً،عاجلاً،مهما سار معه من الناس خلقٌ كَثُروا أم قلُّوا.

* ثم قلتم: ))ولم يكن من جوابٍ من»الشيخ«-بَعدُ-إلا في مسألة (الحَلِفِ)

-وحَمَلَها-سدَّدَه الله-على التَّعظيم-تكفيراً-!.

فأين بُرهان هذا الحَمْل؟وما هو دليله؟وما هي أوجه الاستثناء فيه؟ ((.

رَدٌّ: وهم بذلك يُشيرون إلى ص(195) من كتاب »الشيخ« حيث ذَكَرَ هذا الحَمْل، فقال: (( فمن حَلَفَ بغير الله – سبحانه –وهو يعلم النهي عنه في مثل قوله صلى الله عليه وسلم :(( من حلف بغير الله فقد أشرك )) ، فأحسب أنه لا يخفى على مثل هذا الحالف، أنه لا يبلغ به الأمر أن يكون مُعَظِّماً المحلوف به حين يحلف ؛ تعظيم الله – سبحانه – إذاً؛ فهو بِحَلِفه – وهو لا يُعَظِّم المحلوف به – إنما يشبه بحلفه بغير الله المشركين الذين يحلفون بغير الله، …………. أمَّا المؤمن الذي يحلف بغير الله ؛فهو مؤمن، ولا يُخرجه من إيمانه حَلِفه هذا، إلاَّ ما يكون من تعظيم المحلوف به تعظيمه اللهَ …........ )).

ويبدو أن "كَتَبَة الأصالة" إمَّا جَهلَةٌ،ويظنون أنهم أحاطوا بعلوم الأولين وآرائِهم، وإذا جاءهم شيءٌ لم يَعلَموه؛كَذَّبوه،وهاجموه، وإمَّا يتغابَون.

وإلاَّ أمَا عَلِموا أن هذا الحَمْلَ هو ما جاء عن علمائنا في هذا الحديث،وأن»الشيخ«لم يأت بشيء من عند نفسه،وأنه قد رَضِيَ هذا الحَمْلَ لنفسه نقلاً عنهم.

وفي هذا دليلٌ كافٍ أنكم طَعَنْتُم على»الشيخ« فيما كَتَبَه عن)) كفر دون كفر((، وأنه لم يُنْكِرْها كقاعدةٍ ارتضاها الأخيار من علماء السلف(1).

(1) انظر ص(171) من كتاب الشيخ.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢٢٢