وبخاصةٍ أن الشيخ نفسه-سدَّدَه الله-قد قال سابقاً-ص(176)-في بعضها-:(( إذ اللفظ في كليهما-بسياقه وسِباقه-دالٌّ على ذاته بذاته! ((.
رَدٌّ: قبل التَّعليق على هذا ، أَسأل : لماذا لم تقوموا بنقل فقرة »الشيخ« التي قبل هذه الفقرة؟!ولماذا لم تُعَلِّقوا عليها وأغْفَلْتُموها؟!وهي واقعةٌ بين نَقْلِكم هذا وبين نَقْلِكم في الملاحظة السابقة عنه؟!.
ألا وهي قوله (ولْيَرْبطها القاريء مع الفقرة قَبْلَها،والتي نَقَلَها "كَتَبَة الأصالة" في الملاحظة السابقة):)) أمَّا البشر؛فإن حُكْمَهم على مَن قضى الله-سبحانه-من الخلود في النار يوم القيامة؛(بعدم)(1) إخلاصه في قول: لا إله إلا الله؛مُختلفٌ بالكُلِّية؛لأن حُكمنا إنما يكون بظاهر ما يكون من دلالة الإخلاص عليه،وحقيقة الإخلاص لا يعلمها إلا الله،وظاهر الإخلاص إنما هو بإذعان الجوارح بالعمل بما أمَر الله-سبحانه-وليس بغير ذلك،فلماذا القول على الله ما لم يَقُل ((.
فلماذا لم ينقلها" كَتَبَة الأصالة"،ولم يُعَلِّقوا عليها؟!ما ذلك إلا لأن فيها جواباً على ما جاء من أسئلتهم في الملاحظة السابقة،وأَخَّرْنا الاستدلال بها حتى يَعلم القاريء كيف يُلَمِّحون بشيء؛ »الشيخ «يقول بنقيضه واضحاً،أو يُلَمِّحون بأن »الشيخ« لا يقول بشيء؛ وهو يقوله واضحاً.
فعندما سألوا في الملاحظة السابقة:)) أم أن المُراد: لا يُحكم بإخلاصهم في عملهم –هذا-؟ (( ، ما كان ينبغي أن يُسأل و»الشيخ« يقول هنا: (( لأن حُكمنا إنما يكون بظاهر ما يكون من دلالة الإخلاص عليه،وحقيقة الإخلاص لا يعلمها إلا الله((.
فهل من داعٍ لمثل هذا السؤال،لِمَن يقرأ الفقرة قبل هذه وبعدها؟! فهل عَمِيَت عيناه عمَّا هنا، أم عَمِيَت بصيرته؟!.
(1) انظر ص (أ أ ).