وبيان هذا المَوضِع ، مما يزيل الشُّبهة ، فإن كثيراً من الفقهاء يظن أن من قيل هو كافر ، فإنه يجب أن تجري عليه أحكام المُرْتدِّ رِدَّة ظاهرةً ، ولا يَرِث ولا يُورَث،
……… ((.
هذا سياق كلام شيخ الإسلام،إنه يتحدث عمَّن فَعَلَ وتَرَكَ،واجتمع فيه إيمانٌ ونفاقٌ بهذا،ولا يتحدث عن المنافق المَحْضِ،ولا عن القائِل الشهادتين بلا عمل،ولا عن العامِل بلا شهادتين،إنه خَصَّصَ شكلاً مُحَدَّداً، رَبَطَ به هذه النتيجة التي نَقَلَها"كَتَبَة الأصالة".
فلماذا نَقَلْتُم هذا النقل مُستشهدين به على حُصول الإسلام لِمَنْ لم يعمل مُتَشَهِّداً -فحسب-، أو لِمَنْ عَمِل بلا تشَهُّدٍ-كما أوحيتم-؟!.
ووالله إنكم بما جئتم به من مُحاوَلَتكم الاستدلال بكلام شيخ الاسلام،والذي ما كانت نتيجته إلا أنَّ ))المنافقين مؤمنون(( ، لهي أشدُّ ، وأنكى ، وأعظم جُرْماً من الذي زَعَمْتُموه على» الشيخ« من إنكاره "كفراً دون كفر" ، وهو الزَّعمُ المُفْتَرى-كما يأتي بإذن الله تعالى- في الرَّدِّ الثاني.
﴿وقدِمنا إلى ما عملوا من عملٍ فجعلناه هباءً منثوراً﴾.
_ ثم أشَرْتم في الهامش فقلتم:)) وتَقَدَّم قول الشيخ-قبل-:(إذاً فإنه لو كان يقولها مُخلِصاً بها قلبه؛لذَلَّت بها جوارحه) مما ينقض ما هنا فَتَنَبَّه! )).
وهذا ما رَدَدْناه ص(123) فليُرجع إليه.
الرَّدُّ على الملاحظة الثالثة والعشرين (وهي عندكم الثانية والعشرون):
نقلتم قول »الشيخ« ص(185):)) وأعظم ما يُسْتَدَلُّ به على إخلاص الجوارح من أعمالها ، الصلاة ،فمن أتى بالصلاة؛ فهو بظاهر ما أدَّاها به مخلص، لا يؤثر على إخلاصه الظاهر ما انتقص به عمله من غير الصلاة، إلا من أجرٍ يزيد أو ينقص،بنقصه من عملٍ أو بزيادته ((.
*ثم قلتم: ))ماهو الدليل على هذا التَّخصيص: ))…… غير الصلاة (( ؟! وبخاصةٍ أنه يوجد نصوصٌ تستوي–سياقاً وسباقاً-مع النصوص الواردة في ترك الصلاة مع ذكر الكفر والتكفير فيها؟!.