فحين يقرأ القاريء النقل ص(616)-الذي وَرَدَ ثانياً في النقولات،وقبل النقل السادس بأربعة نقولات-،ثم ينصرف عنه عائداً في الصفحات إلى الوراء، إلى النقولات الأخرى البعيدة عنها وعن ص(617)،ويتسلسل في النقولات،فإذا ما وَصَلَ إلى النقل ص(617) لم يَرْبِط بينه وبين النقل من ص(616)،وبداية ص(617)،والتي توضِّح ما وَضَّحْناه عن شيخ الإسلام؛مَنْ هم الذين تجري عليهم أحكام الإسلام بإجماع الأُمَّة.
فللقوم أساليبُ في المَكْرِ تصلح لِلمَكْر لا للعلم،وأمانته.
- وقولكم –هنا-: ))لعلَّه-من أجل هذا كُلِّه-قال-أيضا-(7/617): ……… ((.
هذه ))اللَّعَلِّيَّة (( ما مَوْقِعها؟! إرْمِ بها ذاك الكوكب.
كيف تُعَلِّلُون كلام شيخ الإسلام كأنما ليس فيه وضوح؟!،فما دام الأمر في العلم فيه لَعَلَّ كان مُعَرَّضَاً للهدم "بَلَعَلَّ" أُخرى،إذ ليس صاحبه واثقاً منه إذ طَرَحَه،وهذا من عَدَم التوفيق عندكم حتى في اختيار اللفظ.
ثم مَن الذين يتكلَّمُ عنهم ابن تيمية هنا؟!.
هذا يُوَضِّحُه نَقْل كلامه كاملاً،والذي حاولتم صَرْفَ القاريء عنه،والذي نَقَلْناه قبل ذلك،ونُعيده كاملاً .
يقول شيخ الإسلام في"مجموع الفتاوى"ج7 ص(616):)) وحينئذٍ فإذا كان العبد يفعل بعض المأمورات،ويترك بعضها،كان معه من الإيمان بحسب ما فَعَلَه،والإيمان يزيد وينقص، ويجتمع في العبد إيمان ونفاق،كما ثَبَتَ عنه في الصحيح أنه قال: )) أربع من كُن فيه…….. (وذَكَرَ الحديث).
وبهذا تزول الشبهة في هذا،فإن كثيراً من الناس؛ بل أكثرهم،في كثيرٍ من الأمصار،لا يكونون مُحافِظين على الصلوات الخمس،ولا هم تاركيها بالجُملة،بل يُصَلُّون أحياناً،ويَدَعون أحياناً،فهؤلاء فيهم إيمان ونفاق وتجري عليهم أحكام الإسلام الظاهرة في المواريث ونحوها من الأحكام،فإن هذه الأحكام،إذا جَرَت على المنافق المحض -كابن أُبي وأمثاله-فلأن تجري على هؤلاء أولى وأحرى.