الجواب؛أن نربط كلام شيخ الإسلام كلَّه،فهو هنا يتكلَّم عن مُسمَّى الإيمان والإسلام،والتَّفصيل في التكفير وعدمه تكَلَّم عنه من بَعدُ،فقد ذَكَرَ-هنا- الشهادتين؛لأنه مُجْمَعٌ على تكفير مَن لا يقولها مع القُدرة والإرادة الجازمة،ثم فَصَّل من -بَعدُ-أقوال العلماء في التَّارك للأركان أو بعضها-كما ذَكَرَ في ج7 ص(609-611)، وقد نَقَلْناه سابقاً ص(62)-هنا-فليُرجع إليه.
وعليه فإن هذا النقل عن شيخ الإسلام والإيحاء به -مُرْتَبِطاً مع النقولات قبله- أن الشهادتين وحدهما تُحَقِقان إسلاماً،بل إيماناً (1)هو افتراءٌ على شيخ الإسلام،وكذب عليه،وقد نَقَلْنا من النصوص من قبل عن شيخ الإسلام-وغيره-ما ينفي ذلك صراحةً، كما في ص(111-112) و(127)،وأرَدْنا هنا أن نُبَيِّن فساد استدلال"كَتَبَة الأصالة"على رأيهم من سياق نفس النَّصِّ الذي أَخَذوه،فكيف إذا أُضيف إليه هذه النصوص،لتكون نوراً على نورٍ لِمَن أبصر الحق وأراده،وأمَّا مَن نُكِت على قلبه بالضلال،وغلَّفه الحقد،وما فَهِم،وما استفهم،وتغابى،فإن سبيل المرجئة والجهمية سبيلُه.
* ثم قلتم:)) ولعلَّه-من أجل هذا كُلِّه-قال-أيضاً-(7/617):)) إن كثيراً من الفقهاء،يظُنُّ أن من قيل:هو كافرٌ؛فإنه يجب أن تجري عليه أحكام المُرتدِّ،رِدَّةً ظاهرةً، فلا يَرِث ولا يُورث،ولا يُناكح،حتى أجروا هذه الأحكام على من كفَّروه بالتأويل من أهل البدع!وليس الأمر كذلك……… ((.
رَدٌّ: وقبل بيان فساد هذا الاستدلال على شيءٍ مما عند"كَتَبَة الأصالة"،ألفِت نَظَرَ القاريء إلى مَكْر القوم،وعلمهم بالحق عند شيخ الإسلام،والتَّوَلِّي عنه كِبْراً،أو جهلاً، أو عناداً،أو ……….
فهذه النقول-منهم-عن شيخ الإسلام-هنا-بدأت في تَسَلْسُل الصفحات في "مجموع الفتاوى"من ج7 كالآتي:
النقل الأول ص(158).
النقل الثاني ص(616) ؟!!.
النقل الثالث ص(339).
(1) كما هي نتيجة النصوص المبتسرة المقتطعة التي نقلها الكتبة.