تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا تَمَعْنَّا في أقوال شيخ الإسلام،نرى أنه يقول أن لفظ الإيمان إذا جاء مُفْرَداً دون لفظ الإسلام؛فهو يعني به جميع الطاعات الظاهرة والباطنة،وذَكَرَ حديث وفد عبد القيس بأن تفسير الإيمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو الشهادتان،والصلاة، والزكاة،وصوم رمضان،وتأدية خُمُس المَغْنَم،ثم قال:)) ففسَّر الإيمان هنا بما فسَّر به الإسلام(( أي أن هذه كلها هي الإسلام،وليس الشهادتان وحدهما.

ثم قال:)) لأنه أراد بالشهادتين هنا أن تشهد بهما باطناً وظاهراً (( ، فهل أراد "ابن تيمية"-هنا-أنهما هما-فقط-الإسلام،أو هما-فقط-الإيمان؟!.

واضحٌ أن لا؛وإلا ناقَضَ الحديث.

ثم عندما ذَكَرَ اقتران لفظي الإسلام والإيمان ، أكَّد على ضرورة تلازم الظاهر مع الباطن ، (وهذا واضحٌ كذلك في النصوص المنقوله عنه سابقاً ص117-118) ، فقال: )) ومتى حَصَلَ هذا الإيمان وَجَبَ ضرورة أن يحصل له الإسلام الذي هو الشهادتان، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج……… ((.

فهل نأخذ من قوله بعد ذلك-وهو المنقول من "كَتَبَة الأصالة"-أن الشهادتين -فقط-عَدَمُها مُسْتَلْزِمٌ انتفاء الإيمان القلبيَّ التَّام؟!.

هذا يُناقِض قول شيخ الإسلام نفسه في السِّياق،فالإسلام-في حالة انفراده- عَرَّفَه ليس بالشهادتين فحسب،وإذا أُخِذ من كلامه هذا-وهو المنقول من كَتَبَة الأصالة- أنه يقصد بالإسلام الشهادتين فحسب وبهما يتحقق الإيمان؛فقد ناقض قوله –وحاشاه-.

إذاً؛فكيف يُفهم قول شيخ الإسلام–هذا-بِذِكْر الشهادتين –فقط-؟!.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢١٦