قال شيخ الإسلام في سِياق الحديث عن الإيمان والإسلام ومعناهما وحقيقتهما-وهو قبل النَّصِّ الذي ذَكَرْتُموه بست صفحات-أي ص(333)-:)) فمن كان ظاهره أعمال الإسلام ولا يرجع إلى عقود الإيمان بالغيب فهو منافق نفاقاً ينقل عن المِلَّة،ومن كان عقده الإيمان بالغيب ولا يعمل بأحكام الإيمان وشرائع الإسلام فهو كافرٌ لا يثبت معه توحيد……… (( .
وقال أيضاً -ناقلاً قول الإمام"محمد بن نصر المروزي"،ص(336)،-أي قبل نَقْلِكم بصفحتين-:)) قال(أي المروزي): ))وأيضاً؛فإن الأمة مُجْتَمِعَةٌ أن العبد لو آمن بجميع ما ذَكَرَه من عقود القلب في حديث جبريل(1) من وَصْف الإيمان،ولم يعمل بما ذكَرَه من وَصْفِ الإسلام؛أنه لا يُسَمَّى مؤمناً،وأنه إن عَمِلَ بجميع ما وَصَفَ به الإسلام،ثم لم يعتقد ما وَصَفَه من الإيمان؛أنه لا يكون مسلماً،فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الأُمة لا تجتمع على ضلالة.
قلت(أي ابن تيمية):كأنه أراد بذلك إجماع الصحابة ومن اتَّبَعَهُم،
أو……… ((.
فكيف تأخذون هذه الكلمات المَبْتورة ومُحاوَلَتِكُم التَّدليل بها على باطلكم،ولا تربطوا كلام شيخ الإسلام مُتكاملاً بعضه مع بعض؟!.
ذلك هو الكذب على العلماء،أو الجهلُ،ولكن الأول فيكم أوضح وأصرح.
*ثم قلتم: ))وقال-رحمه الله-(7/351):وقد اتَّفق العلماء على أن اسم المسلمين في الظاهر يجري على المنافقين لأنهم استسلموا ظاهراً……… ((.
رَدٌّ: أولاً:ما من وجهٍ لِنَقْلِكُم هذا النقل-وما سَبَقَه وما بَعْدَه-إلا أن يكون إثباتاً لما تُريدونه مُرتبطاً مع النقولات السابقة عن شيخ الإسلام،ذلك أن» الشيخ «يَذْكُرُه نفسه ص(188)،وهو ما أكَّدْنا نَقْلَه وقلنا إنَّه وقول شيخ الإسلام واحدٌ:)) لكن يلزمنا أن نحكم لهم (أي المنافقين) بظاهر عمل الجوارح أنهم مسلمون……… ((.
فليَعُد القاريء إليه،وقد نقلناه ص(125).
(1) حديث"…هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم".