تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَدٌّ: كأنكم بإتيانكم بهذا النقل تربطونه مع النقل قَبْلَه لتقولوا:إن مَن أتى بالإسلام الظاهر-وهو من جنس العمل،وجنس العمل من لوازم إيمان القلب-قد حقَّقَ إيمان القلب،وبَرَبْطه مع عبارتكم ص(62)-من الأصالة-:)) ولا فَرْقَ في الحكم بالإسلام الظاهر بين القائِل الشهادتين،وبين العامل بأركان الإسلام الأخرى(( فإننا-برأيكم-نحكم على قائِل الشهادتين بالإسلام الظاهر-وحسب نقولاتكم المُبْتَسَرة عن شيخ الإسلام-فإن الإسلام الظاهر من جنس العمل،وجنس العمل من لوازم إيمان القلب،إذاً؛فقائل الشهادتين ولم يعمل؛هو مؤمن.

والعامل بالأركان الأخرى-وهو كما تَرَتَّب على قولكم الذي ذَكَرْناه في ص(126)هنا-حَكَمْنا له بالإسلام الظاهر ولو لم يتكلم الشهادتين،وبالتالي؛هذا من جنس العمل، وجنس العمل من لوازم الإيمان، فهو مؤمن إذاً، وهذا هو كلامكم.

وعليه من أتى بالشهادتين وحدها كان مسلماً ظاهراً،ومؤمناً بحسب شهادته، وكذلك من قام بالأركان الأُخرى-وهي إسلامٌ ظاهر-.

وهذا هو نفس ما قُلْتُموه في بداية النقول عن شيخ الإسلام وزِدّتم عليه الحُكم بالإيمان أيضا،وليس الحُكم بالإسلام فقط.

فهل هذا دينٌ يَدين الله به أحدٌ ممن يعرف الإسلام والإيمان،فما المنافقون إذاً ؟‍‍‍! ألَيْسوا الذين أظهرو إسلاماً ؟! ألَيْسوا الذين صلُّوا بنَصِّ كتاب الله ؟! ﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى﴾؟!،ولكنهم في الدَّرك الأسفل من النار،خالدين فيها أبداً،كفَّار،وأنتم باستدلالاتكم؛المُفترين فيها على شيخ الإسلام تصلون إلى نتيجةٍ؛أنهم )) مؤمنون(( .

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢١٢