تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا واضحٌ لم يُخالف عنه شيخ الإسلام في نفس النَّقل الذي نَقَلْتُموه عنه، والذي جاء في سياقٍ واضحٍ،طبَّق فيه تحديداً أن من أفراد العمل ما يكون شرطاً في صِحَّة الإيمان(1)من خلال سَردِه وبحثه لارتباط الظاهر بالباطن،وتقرير كفر تارك الصلاة -بغير جحود-تقريراً واضحاً بَيِّناً.

ففي ص(609)-أي قبل صفحة نَقْلِكُم بسبع صفحاتٍ-يذكر تنازع العلماء في تكفير من يترك شيئاً من الأركان الأربعة مع الإقرار.

وفي ص(610-611) يذكر أراء العلماء في ذلك-وقد نَقَلْناه ص(62) هنا-.

ثم في ص(612) يبدأ في إثبات كفر تارك الصلاة ولو مُقرَّاً بوجوبها،إلى أن قال ص(613): ))وأمَّا الذين لم يُكَفِّروا بترك الصلاة ونحوها، فليست لهم حُجَةٌ إلا وهي مُتَنَاوِلَةٌ للجاحد كتناولها للتَّارك ………(إلى أن قال ص(615) تعليقاً على حديث عباده ابن الصامت: خمس صلوات ………)،وإذا عُرِف الفرق بين الأمرين فالنبي صلى الله عليه وسلم-إنما أدخل تحت المَشيئة من لم يُحافِظ لا مَن تَرَك،ونفس المُحافَظَة يقتضي أنهم صلُّوا ولم يُحافِظوا عليها ولا يتناول من لم يُحافِظ،فإنه لو تناول ذلك قُتِلوا كفاراً مُرتدين بلا ريب……… ((.

(1) كذلك ما نقلناه عن ابن القيِّم ص(25-27).

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢١٠