تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اذاً فالاثنان معاً؛اللسان والجارحة إسلامٌ ، وهذا هو معنى قول شيخ الإسلام )) إسلامٌ ظاهرٌ نَطَقوا فيه بالشهادتين(( أي؛ قاموا بالعمل الظاهر مع نُطْقِهِم بالشهادتين، وليس يعني نَطَقوا بالشهادتين فقط،أو قاموا بالعمل بغير نُطْقٍ بالشهادتين كما زَعَم "كَتَبَة الأصالة"من عبارتهم هذه.

* ثم قلتم: ))وقال رحمه الله- (7/616): ))إن جنس الأعمال من لوازم إيمان القلب……… ((.

رَدٌّ: فما معنى جنس الأعمال؟!.

(1) إن العمل هو لفظ كلِّيٌّ وهو؛جنسٌ بالنسبة لأفراده،ولهذا كان انتفاء جنس العمل-وهو ركنٌ في الإيمان-انتفاءً لما هو ركنٌ فيه وجزءٌ منه،وانتفاءُ بعض أفراده خاضعٌ للتفصيل عند السلف،خلافاً للخوارج والمرجئة،وأدعياء السلفية،وهذا واضحٌ في منهج"ابن تيمية، والذي ذَكَرَه في"مجموع الرسائل والمسائل"ج1 ص(340-341) ،حيث ضَرَبَ مثلاً بالحج وأركانه،وواجباته،ومُسْتَحَبَّاته،فقال:(( إن للإيمان أُصولاً وفروعاً،وهو مُشْتَمِلٌ على أركانٍ وواجباتِ ومُسْتَحَبَّات،بمنزلة الحج……… ثم الحج مع هذا اشتمل على أركانٍ متى تُرِكَت لم يَصِحَّ الحج ……… ومن أخلَّ بركنٍ،أو فعل مُفسِداً فحجه فاسدٌ لا يسقط به الفرض………والذين قالوا الإيمان ثلاث درجات:إيمان السابقين المُقربين؛ وهو ما أتى فيه بالواجبات والمُسْتَحَبَّات من فِعلٍ وتَركٍ،وإيمان المُقتصدين أصحاب اليمين؛وهو ما تَرَك صاحبه فيه بعض الواجبات وفَعَلَ بعض المحظورات……… ،وإيمان الظالمين لأنفسهم؛وهو ما أقرَّ بأصل الدين؛بما جاءت به الرُّسل عن الله،وهو شهادة أن لا إله إلا الله،ولم يفعل المأمورات ويجتنب المحظورات،فإن أصل الدين:التَّصديق والانقياد فهذا أصل الإيمان الذي من لم يأت به فليس بمؤمن(( .

(1) نقلاً عن "حقيقة الخلاف"،للدكتور محمد أبو ارحيِّم.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢٠٩