تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2. أن من عَمِل بأركان الإسلام-ورغم أنها مُتَفَاوِتَةٌ في الدَّرجة والمَنْزِلة-فهو مسلمٌ،وإن لم يَنْطِق الشهادتين.

3. أن أركان الإسلام-غير الشهادتين-مُتَفاوِتةٌ في الدَّرجة والمَنْزِلة.

فهل هذا يستقيم في الإسلام؟!.

- أمَّا الأول؛فإن ما عند" ابن تيمية"في"مجموع الفتاوى"ج7 ص(610)،والذي سَبَقَ نَقْلُه ص(62)-هنا-،فإنه يُبطله أشدَّ الإبطال،ولا يجعل له من قائمةٍ يقوم عليها.

وأوضَح من ذلك جميعه قوله في"مجموع الفتاوى"ج7 ص(156)-مُنكِراً على الجهمية-: ))وإن قلتم:بل كل من فعل طاعة سُمِّي مسلماً،لزم أن يكون من فَعَل طاعة من الطاعات ولم يتكلم بالشهادتين مسلماً،ومن صَدَّق بقلبه ولم يتكلم بلسانه أن يكون مسلماً عندكم،لأن الإيمان عندكم إسلام فمن أتى به فقد أتى بالإسلام،فيكون مسلماً عندكم من تَكَلَّم بالشهادتين ولا أتى بشيء من الأعمال(( .

وما نَقَلْناه من نصوص ص(111-112) (أي في الشهادتين وأنه يكفر معها ببعض الأعمال).

- وأمَّا الثاني : فيكون فيه قول " ابن تيمية " في " مجموع الفتاوى " ج7 ص(607) :)) ولهذا تنازع العلماء في تكفير من يترك شيئاً من هذه ))الفرائض الأربع (( بعد الإقرار بوجوبها؛فأمَّا ))الشهادتين(( إذا لم يتكلم بها مع القدرة فهو كافرٌ باتفاق المسلمين،وهو كافرٌ باطناً وظاهراً عند سلف الأمة،وأئمتها،وجماهير علمائها،……… ((.

هذا بالإضافة إلى تناقضكم في هذا الباب ، فأنتم ص(59) - من "الأصالة"- قلتم: ))ولكننا وجدنا حكماً بالإسلام على من نطق بالشهادتين،ولم يُصلِّ،ولا يُقال هذا-البَتَّة-فيمن صلَّى-مثلاً-ولم ينطق الشهادتين!! ((،فكيف يتَّفِق هذا مع قولكم:)) ولا فرق في الحكم بالإسلام الظاهر بين القائل الشهادتين وبين العامل بأركان الإسلام الأخرى ((والتي تعني ما في (2) أعلاه؟!.

هذا هو التناقض بعينه!!!.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢٠٥