* ثم قلتم: ))أم أن المُراد،لا يُحكم بإخلاصهم في عملهم-هذا-؟!
إن كان الأول: فباطلٌ.
وإن كان الثاني فصحيح،ولكن هذا لا يُكَدِّر على الحكم بالإسلام،وجَرَيَان أحكام أهل الإسلام عليه (( .
رَدٌّ: ما دُمتم قد فهمتم كلام »الشيخ« ، فلماذا سألتم سؤالكم الأول؟!.
نعم،إن مقصود كلام» الشيخ« هو ما استطعتم فهمه أخيراً،من أنه لا يُحكم بإخلاصهم،ولكن ما أتْبَعْتُموه من بَعدُ لا يُسَلَّم لكم؛باطلٌ.
فقولكم:)) ………ولكن هذا (أي عدم الحكم بالإخلاص في العمل) لا يُكَدِّر على الحكم بالإسلام، وجَرَيَان أحكام أهل الإسلام عليه ((.
فلو بَقِيتُم على هذا-على الأقل-لكانت البَلِيَّة أخف ، و»الشيخ«لم يَقُل أن هذا يُكَدِّر على الحكم بإسلامه،بل قال نقيضَه تماماً،وأوْضَحَه وبَيَّنَه أشدَّ الوضوح والبيان بالنقل السابق-الأخير-عنه،فما مَورِد كلمتكم هذه؟!،ولماذا هذا التَّعليق الذي يَدينكم، وتكذبون به على»الشيخ«،وتُعرِّضون بجملٍ،وكلماتٍ،توحون بها بما لم يَقُلْه ويقصده؟!.
* ثم أردتم من بَعدُ توكيد حقيقةٍ باطلةٍ،فقلتم:)) ولا فرق في الحكم بالإسلام الظاهر بين القائل الشهادتين،وبين العامل بأركان الإسلام الأُخرى-من حيث الأصل- كلِّها-وعلى تفاوُت الدَّرْجة والمَنْزِلة –بينها- ((.
رَدٌّ: فحتى يَبِين بُطلان هذا القول،وبُعدِه عن منهج الحق–رغم أنه لا مَوْرِد له على كلام »الشيخ«-قطعاً-،فلنَتَبَيَّن معناه.
المعنى أنه لا فَرْق في حُكْمنا بالإسلام الظاهر لنا بالعمل،بين مَن يقول الشهادتين -فقط-بلا عملٍ،وبين من يعمل بأركان الإسلام الأخرى-غير الشهادتين-من حيث أنها أركان الإسلام التي يقوم الإسلام عليها،مع أن هناك تَفاوُتاً بينها(أي الأركان) في الدَّرجة والمَنْزِلة؛ولو لم يَنْطِق الشهادتين.
ومن هنا فإن قولكم هذا يَتَرَتَّب عليه الآتي:
1. أن من نَطَقَ الشهادتين ولم يعمل شيئاً-حتى الأركان-فهو مُسلمٌ.