تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا عَلِم الله – ولا أحَدَ يعلم الذي يعلمه الله – أن قائلاً: لا إله إلاَّ ؛ مُخلصٌ بها؛ فهو الذي يؤول بعلم الله إلى يوم القيامة؛ نائلاً من رحمته- بإخلاصه – النجاة من الخلود في النار، وليس يعلم ذلك إلا الله وحده (( .

قبل أن نُوَضِّح فساد ما جئتم به من بَعدُ،نُشير إلى أن »الشيخ«لم يَقُل في نوعي الإخلاص أنه )) لا يعلمه إلا الله (( وإنما قال ص(184): ))تاسعاً: وعليه فنقول: إن الإخلاص بنوعيه لا يعلمُ صدقه إلا الله وحده……… ((.

* ثم قلتم: )) فنقول:هذا توسيعٌ للقضية-جداً-فهل المُرادُ-هنا-أنه: لا يُحكم-أيضاً-بإسلام القائم بأعمال الجوارح ((؟!.

رَدٌّ: ما الذي يجعل لِمِثل هذا السؤال مَوْرِدٌ على كلام »الشيخ«؟‍!.

إنما ذلك-والله-توسيعكم للقضية-بافترائكم-،والإيحاء بأن مَقصود كلام» الشيخ« يمكن تفسيره بهذا،والتَّغابي-إن لم يكن الغباء-عن واضح كلام »الشيخ«.

إن»الشيخ «يقول إن البشر وإن رأوا عمل الجوارح ))فإنهم لا يعلمون صِدقه(( ؛ أي في قلبه،وهذا واضحٌ؛لأنه أرْدَف من بعده مثال المنافقين الذين يقومون بعمل الجوارح وقلوبهم مُنكِرةٌ رافضةٌ،وبذلك وَضُحَ أن» الشيخ «يقول:إن إخلاص القلب لا يعلمه البشر ولو رأوا إخلاص الجوارح،ولكن لم يَقُل أنهم لا يحكمون، أو لا يُحْكَم،أو لا يحكُمُ هو،بإسلام هذا القائِم بالعمل،فما من حرفٍ ولا كلمةٍ هنا تُشير إلى مثل ما ألْمَحْتُم إليه من افتراء.

والدليل على رأي»الشيخ« هو من كلامه ص(188)-والذي لم تَتَطَرَّقوا،أو تُشيروا إليه؛لأنه يُبَيِّن بوضوحٍ رأي »الشيخ« في الرَّدِّ على افتراءاتكم-حيث قال: ))ولسنا مع من يحكم بعلم اليقين على من يجعل عمل الجوارح دليلاً على صِحَّة إيمانه،وسلامة دينه، إذاً؛فقد عَهِد المنافقون إلى الأُمة أنهم على أوفر ما يكونون من إيمان،لكن يلزمنا أن نحكم لهم بظاهر عمل الجوارح أنهم مسلمون،وأنه دافعٌ عنهم عقوبة الكفر أو المعصية،……… ((.

فاسكتوا.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٢٠٣