تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا"الصَّارم المسلول"طبعة الحرس الوطني،تحقيق"محمد محي الدين عبدالحميد"بين أيدينا،وعند النظر إلى هذا النَّصِّ وتَتَبُّعه،وجَدْنَا أن"ابن تيمية"يتحدث عن مسألة الاستحلال في السَّبِّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم،وذلك بَدَأَه ص(512)،ثم تَسَلْسَل إلى أن ذَكَرَ شُبَهاً للمُرجئة والجهمية ص(518)،وبدأ يردُّ هذه الشُّبه،فَذَكَر الوجه الأول من جوابه على الشُّبهة الأولى،ثم في ص(519) ذَكَرَ الوجه الثاني،فقال: )) الثاني:أن الإيمان وإن كان يتضمن التصديق،فليس هو مُجَرَّد التصديق،وإنما هو الإقرار والطمأنينة،وذلك لأن التَّصديق إنما يعرض للخبر فقط، فأمَّا الأمر فليس فيه تصديقٌ من حيث هو أمر،وكلام الله خبر وأمر،فالخبر يستوجب تصديق المُخْبِر،والأمر يستوجب الانقياد له والاستسلام،وهو عملٌ في القلب جِماعه الخضوع والانقياد للأمر،وإن لم يفعل المأمور به،فإذا قوبل الخبر بالتَّصديق،والأمر بالانقياد،فقد حَصَل أصل الإيمان في القلب،وهو الطمأنينة والإقرار )).

فهذا قول"ابن تيمية")) حَصَل أصلُ الإيمان في القلب (( وذلك بتصديق الخبر، والانقياد للأمر،فهذا حَصَل به أصل الإيمان،وتحصيل أصل الإيمان لا يعني أن هذا الأصل لا يجب أن يظهر أثرُه على الجوارح فعلاً وقولاً،والنقولات السابقة عن"ابن تيمية"تُوَضِّح هذا.

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٩٦