تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله في ج7 ص(584-585): ))وإذا كانت الأعمال والتروك الظاهرة لازمة للإيمان الباطن كانت من موجَبِه ومُقتضاه،وكان من المعلوم أنها تقوى بقوته،وتزيد بزيادته،وتنقص بنقصانه،فإن الشيء المعلول لا يزيد إلا بزيادة موجِبِه ومُقتضيه،ولا ينقص إلا بنقصان ذلك،فإذا جُعل العمل الظاهر موجَبَ الباطن ومُقتضاه لزم أن تكون زيادته لزيادة الباطن،فيكون دليلاً على زيادة الإيمان الباطن،ونقصه لنقص الباطن، فيكون نقصه دليلاً على نقص الباطن،وهو المطلوب ((.

وقوله في ج7 ص (609) :)) …وقد تَقَدَّم أن الإيمان الباطن يستلزم الإقرار الظاهر ،بل وغيره،وأن وجود الإيمان الباطن تصديقاً وحباً،وانقياداً بدون الإقرار الظاهر مُمتنع ((.

أفلا تَتفِق هذه الأقوال من شيخ الإسلام مع ما يذكُره» الشيخ «من إخلاص القلب وأثره في إخلاص الجوارح.

كقول» الشيخ «ص(183): ))فإنه لو كان يقولها مُخْلِصاً بها قلبه لذلَّت بها جوارحه، وانقادت،وأسرعت لله في طاعته ((،ولْتُقارَن بأقوال" ابن تيمية"،فإنهما من مَعين واحد.

وقوله ص(184):)) ………لأنهما-أي إخلاص القلب وإخلاص الجوارح -كلٌ منهما أثرٌ ومؤثر(( .

وقوله ص(189):)) والإذعان القلبي لما أوجب الله الإذعان إليه،إن علم المُذعن أن به النجاة،فهو سهل يسير،ليس فيه من مشقة الإذعان البدني شيء،وحقيقة الإذعان،أو الإذعان الحق-كما أسلفنا-مزيجٌ منهما معاً،لا يُغني أحدهما عن الآخر في العموم،إذ كلٌ منهما مُتممٌ للآخر،وكلاهما يأتلفان على ما يُطلب من العبد أن يكون به مؤدِّياً حقَّ الإذعان له بكل ما شرع(( (1).

(1) يراجع ص (183) من كتاب الشيخ لبيان الإذعان مع الإخلاص.

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٩٤