ولقد ذَكَرْتُم مصطلحين جديدين؛"الإجماع العملي"،و"الإجماع العلمي"(1)،فهل أنتم يُباح لكم،ويَحْرُم على غيركم ))لا مُشاحة في الاصطلاح(( -؟!،فإن ذُكِرَت من أحدٍ من الخَلَف، لماذا لم تَعتَرِضوا عليه كما تصنعون مع »الشيخ«-هنا-؟!.
* ثم قولكم: ))وكيف يُنقض هذا الإخلاص؟ وبماذا يُنقض؟.
وهل نقضه-إن كان نقض فساد أم نقض تمام؟!وما هي أوجه التَّرابط بين الإخلاصين؟! ((.
رَدٌّ: قبل أن أنقل ردَّ »الشيخ« على هذا –مما كَتَبَه-،فإني أنقل ما ذَكَرَه شيخ الإسلام في"مجموع الفتاوى"، وهو وما كَتَبَه »الشيخ« من عينٍ واحدة.
يقول شيخ الإسلام في ج7 ص(541):)) ………فمن صدَّق به،وبرسوله،ولم يكن مُحِباً له ولرسوله،لم يكن مؤمناً حتى يكون فيه مع ذلك الحب له ولرسوله.
وإذا قام بالقلب التَّصديق به والمحبة له،لَزِم ضرورة أن يتحرك البدن بموجِب ذلك من الأقوال الظاهرة والأعمال الظاهرة،فما يظهر على البدن من الأقوال والأعمال هو موجَبُ ما في القلب ولازمه،ودليله ومعلوله،كما أن ما يقوم بالبدن من الأقوال والأعمال له أيضاً تأثير فيما في القلب،فكلٌّ منهما يؤثر في الآخر،لكن القلب هو الأصل،والبدن فرعٌ له،والفرع يَسْتَمِد من أصله،والأصل يثبت ويقوى بفرعه ((.
وقوله في ج7 ص(581-582):)) فَتَبيَّن أن الأعمال الظاهرة الصالحة لا تكون ثمرة للإيمان الباطن ومعلولة له،إلا إذا كان موجِباً لها،ومُقتضياً لها، وحينئذ فالموجَبُ لازم لموجِبِه،والمعلول لازم لِعِلَّته،وإذا نقصت الأعمال الظاهرة الواجبة؛كان ذلك لنقص ما في القلب من الإيمان،فلا يُتَصَوَّر مع كمال الإيمان الواجب الذي في القلب أن تُعدم الأعمال الظاهره الواجبة،بل يلزم من وجودِ هذا كاملاً،وجودُ هذا كاملاً،كما يلزم من نقصِ هذا نقصُ هذا ((.
(1) انظر ص 27،69 من الأصالة.