تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ولعل النصوص أعلاه تردُّ عليكم،وكذلك ما بَيَّنَّاه في ص(36 و42) -هنا-.

- ولعل صاحبكم الذي معكم نسي خطابه يوماً حين قال عن »الشيخ «:)) مُرَبِّي ورجل أمنٍ (( ، وذلك لما يَعْلَمُه من حِرص» الشيخ «، والذي لا زال مُسْتَمِرَّاً لا ينقطع في درءِ الفتن ، وإسكات أصحابها ، والبُعدِ عن مَواطِنها ، وحَثِّه الشباب على البُعدِ عنها ، وعدم الخوض فيما يؤدي إليها ، وإن كان جهلكم،وسوء طَوِيَّتكم ، تحاولون بهما أن تُلصقوا» بالشيخ «شيئاً تُعرِّضون به بواسطته ، فَجَعْجَعَةٌ ما ورائها طِحْنٌ ، مَقام »الشيخ «لا يعتريه شكٌّ،ومَنْزِلَتُه في البلاد أعظم وأعلىمن أن تُخدَش بنعيق أمثالكم.

ولو كان للتقوى حظٌ في صدوركم، لَذَكَرْتُم قول نَبِيِّكُم صلى الله عليه وسلم: ))كلُّ المسلم على المسلمِ حرام ((.

* ثم قولكم:)) ثالثا:مَن مِن السلف قَسَّمَ (الإخلاص)-المُضاف في الحديث إلى القلب-إلى:

1- إخلاص قلبٍ. ... ... 2- إخلاص جوارحَ ((.

رَدٌّ: وهذا عودةٌ-مرَّةً أخرى-إلى التَّذكير بموضوع الاصطلاح،ونَذْكُر-مرَّةً أخرى- بأنه: ))لا مُشاحة في الاصطلاح (( ، ونُعيد القاريء إلى ص(30-31 و36-37 و39) حيث عَرَضْنا نفس الموضوع.

فحين يقول»الشيخ«:)) إخلاص الجوارح (( ، فما الذي أخطأ فيه والاصطلاح بما يدلُّ على المعنى،فإن أصاب المعنى فذاك،وإلا فلا؟!.

فَوجَبَ النظر إلى معنى هذا المصطلح لا أنه سُبِق إليه أم لا، ما دمتم تقولون بأنه (( لا مُشاحة في الاصطلاح(( .

وَوَجَبَ عليكم فهم قول» الشيخ«:)) ولا يمتنع قولنا-هذا- بمثل قولِ من يقول: إن أعمال الجوارح ليست هي الإخلاص بل هي أثر للإخلاص،فالنتيجة واحدة، والثمرة غير مختلفة(( .

فإذا وَضَعَ» الشيخ «مُصطلحاً يُدَلِّلُ به على شيءٍ،مُختاراً له اللفظَ العربي الذي يَتَّسِق مع المعنى المُراد،فهل يكون خَرَج عن منهج السلف؟!.

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٩٢