تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقبل الخوض في الرَّدِّ على ما علَّقتم به على كلام »الشيخ« ، فما لكم تجاوَزْتُم عن الفقرة التي هي قبل هذه من»الشيخ«،وذلك قوله: ))إن الإخلاص الذي جاء في قوله صلى الله عليه وسلم: ))مخلصاً بها قلبه (( شرطٌ صريحٌ ، ولا بُدَّ منه في قبول كلمة )) التوحيد(( عند الله ونفع صاحبها بها يوم القيامة،وإنجائها إيَّاه من النار،لكن؛هل الإخلاص أمرٌ قلبي محض؟أم أن له من الآثار الظاهرة ما يدلُّ عليه ويهدي إليه؟ ((.

لماذا لم تُشيروا إليها ؟! أم أنها تُجيب على أسئلةٍ حاوَلْتُم بها الطَّعن على »الشيخ«،وذلك مثل ما أشَرْتُم إليه في هذه الصفحة-نفسها-في"الأصالة"،وأَجَبْنَا عنه في الرَّدِّ على الملاحظة السابقة ، حيث قلتم :)) ثم ما هي فائدة لفظة نفي الأعمال- إلا التوحيد-……… ((.

هذه الفقرة-كما أشَرْنا سابقاً-ردٌّ عليكم،ولكنكم-وهذا واضحٌ-تَجَاوَزْتُمُوها عن قَصْدٍ وعَمْدٍ.

* ثم قلتم: ))فنقول: هل من عصى الله-ومات على ذلك-من أهل الكبائر وغيرهم،أو التاركين لشيءٍ من مباني الإسلام-وأركانه-غير الصلاة-هنا-يوصفون بأنهم مذعنون؟!.

وهل يُقال فيهم:إن إخلاصهم منفيٌّ من القلب (ولا بُدَّ)؟!

فما هو حكمهم-إذاً-؟! ((.

رَدٌّ: ما مَورد سؤالكم هنا؟! هل قال »الشيخ «شيئاً يُلَمِّح فيه إلى ما يُمكن به أن تسألوا هذا السؤال؟!.

»الشيخ «يقول:(( من لم يكن مُذعناً بجوارحه فكأنما يأبى الانقياد لله في طاعته، وهو بذلك يُدَلِّل على نفي الإخلاص من قلبه –ولا بُدَّ- ((.

فهل تُنْكِرون ذلك؟!فبأيِّ شيءٍ نَسْتَدِلُّ على الإخلاص في القلب إن لم يكن عملُ الجوارح ؟! وإلا؛ إن قُلنا بعَكس ذلك؛ فهو الإرجاء،وهو فيكم-ولا ريب-.

ثم يُبَيِّن »الشيخ« أصرَح وأوضَح ما نَسْتَدِلُّ به؛وذلك قوله:)) بخاصَّةٍ العمل الذي يُعدُّ بتركه كافراً،وهو الصلاة(( .

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٩٠