تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في القاموس المحيط)) التَّوكُّل:إظهار العجز،والاعتماد على الغير . ((

إذاً؛فالمعنى من الحديث-على هذا- ))أن يُظهروا عَجْزَهم عن العمل،ويعتمدوا على غير العمل،إذ يعتمدون على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويتركوا غيرها من مُقْتَضَيَات الإسلام(( .

فما هو مَوْضِع استشهادكم هنا؟!.

وأخيراً فهذه العبارة ركيكة،فهي تعني أن معنى الاتِّكال في غير لغة العرب غير معروف،ومن المعلوم أن كُلَّ لغةٍ لها ألفاظها التي يفهمها أهلها،وعبارتكم تنفي هذا.

الرَّدُّ على الملاحظة الحادية والعشرين (وهي عندكم العشرون):

نقلتم قول »الشيخ« ص (183-184) :)) إن الإخلاص -ولا بُدَّ- يقتضي الإذعان، والذي لا يملك العبد بإخلاصه أن يدرأه عن نفسه.

والإذعان: هو الخضوع ،والإقرار، والذُّلُّ، والإسراعُ في الطَّاعة، والانقياد، هذه كلها معانٍ للإذعان، يقال :ناقةٌ مِذعانٌ، أي سَلْسَةُ الرأس، فمَن لم يكن مُذعِناً بجوارحه؛ فكأنما يأبى الانقياد لله في طاعته، وهو بذلك يُدَلل على نفي الإخلاص من قلبه – ولا بُدَّ - ، إذاً ؛ فإنه لو كان يقولها مُخلِصاً بها قلبُه ؛لَذَلَّت بها جوارحه، وانقادت، وأسرَعت لله في طاعته، وبخاصَّةٍ العمل الذي يُعَدُّ العبد بتركه كافراً؛ وهو الصلاة.

وبذا نعلم : ان الإخلاص كما يكون من عمل القلب يكون – أيضاً – من عمل الجوارح، فهو في القلب خَفِيٌ معنويٌ، وعلى الجوارح ظاهرٌ عملي.

ولا يمتنع قولنا – هذا – بمثل قول مَن يقول : إن أعمال الجوارح ليست هي الإخلاص؛بل هي أثرٌ للإخلاص؛ فالنتيجة واحدةٌ،والثمرةُ غير مختلفةٌ ((.(انتهى)

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٨٩