تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* رَدٌّ: وقولكم: ))ولكنَّا وجدنا حكماً بالإسلام على من نطق بالشهادتين –ولم يُصَلِّ(( واستدلالكم بأثر أُسامة بن زيد -رضي الله عنه- على ذلك، فهو استدلالٌ فاسدٌ،بالإضافة إلى ضعْفِ فقرة استدلالكم في تَسَلسُلِها.

- فقولكم:)) عند قتله الكافر ((،وفي النهاية قلتم:)) حكم بإسلامه ))،فكيف تقولون ))كافر(( وهو محكومٌ بإسلامه -عندكم-من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!.

- ثم هل حَكَمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه؟! وأين تجدون أنه ))حكم بإسلامه((،أو قال: )) إنه مسلمٌ ((،أو قال: ))إنك يا أسامة قتلت مسلماً ((؟! لو كان ذلك لوَداه الرسول صلى الله عليه وسلم على أنه-على الأقل-قُتِل خطأً،والآية واضحةٌ في(النساء):﴿فإن كان من قومٍ عدوٍ لكم وهو مؤمن فتحرير رقبةٍ مؤمنة﴾.

- ثم إن هذه الحادثة قبل فتح مكة،ومعلومٌ وليس بحاجةٍ إلى استدلال أنه لم يكن يُطلب ممن يُسلم أن يبدأ بالفرائض والأركان فوراً،وإنما كان يُطلب منه الشهادتين ثم تكون من بعد الفرائض،فهل يعتقد عاقلٌ أن أسامة حتى يعرف إسلام الرجل؛أن يُلاحِقه في المعركة فيقول الرجل: ))لا إله إلا الله ((،فيقول له أسامة:هل تُصلي؟!هل تؤدي الزكاة؟! فإن قال: لا؛ قَتله، أو قال :نعم؛ تَرَكَه، هذا لا يعقله مسلم عاقل.

إن غَضَبَ الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الحادثه لأن الشهادة كانت هي الشعار الذي يُدخِل الإنسان في الإسلام،ثم يُطالَب بَعدها بما يُطالَب به مَن سَبَقَه، فإن مَارَسَ ما يُنافي هذه الشهادة بعد أن بَلَغَه من الإسلام ما بَلَغَ مَنْ هاجر-مثلا-كان مُقامُه كمقامهم،وعُومِل مثلهم،وهذا (أي مقدار ما بَلَغَ الإنسان من الإسلام) لا يُعْرَف والإسلام ما زال ينتشر بين العرب،والغزوات ماضيةٌ،والرُّسل من رسول الله صلى الله عليه وسلم تُرسَل إلى القبائل والأمم الأخرى،فكيف تُعَمَّم هذه الحادثة ويُسْتَدَل بها على مسلمي زماننا،أو بعد تمام الدين؟!.

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٨٥