تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وقولكم:)) ثم إن الإخلاص القلبيَّ أمرٌ لا يعلمُ به إلا الله-سبحانه-،وبالتالي؛ فإن أحكام الإسلام –في الدنيا-ترتبط بالشهادتين ثبوتاً وانتفاءً،ولو كانت الصلاة كالشهادتين،لكان حُكمُها حُكمَها–وجوداً وعدماً-ولكننا وجدنا حُكماً بالإسلام على من نَطَقَ الشهادتين،ولم يُصَلِّ،ولا يقال هذا البَتَّة فيمن صلَّى-مثلا-ولم ينطق الشهادتين!! )).

رَدٌّ: قولكم: ))ثم إن الإخلاص ……… وبالتالي فإن أحكام الإسلام -في الدنيا- ترتبط بالشهادتين ثبوتاً وإنتفاءً (( هذا الانتقال من تقرير شيء أثْبَتَه» الشيخ« ص(184و185)-من كتابه-إلى تقرير أن الشهادتين-فقط-هي المُقرِّرة لإيقاع أحكام الإسلام على الإنسان،هو انتقال خاطيء أولاً؛ إذ أن قولكم:)) وبالتالي (( يدلٌّ على أن ما بَعدها هو نتيجةٌ لِمَا قَبْلَها،فكان يجب عليكم أن تأتوا بالدليل أولاً على قولكم هذا،ثم تقولون من بعدُ:)) وبالتالي؛فإن أحكام الإسلام……… (( ، فهذا هو المنطق العقلي السليم لا النَّاقص المنقوص في التَّوصل إلى النتيجة.

وثانياً:فإن تقريركم أن أحكام الإسلام،مُرتبطةٌ فقط بالشهادتين،فهو عودةٌ وتأكيدٌ منكم إلى تقرير أن الأعمال-تركاً أو فعلاً-ليس فيها ما يُكَفِّر،وهذا-وقد ذَكَرْنا سابقاً ما فيه-ليس مُسلَّماً لكم أبداً،وقد ذَكَرْنا ما ذَكَرَه العلماء من أن من الأعمال والأقوال ما هو كفرٌ مخرجٌ من المِلَّة ،وليُراجع ذلك ص(17-20).

وتخصيصكم الصلاة بقولكم: ))ولو كانت الصلاة كالشهادتين (( ليس يعني

-وهذا واضحٌ-أنكم تعنون أن غير الصلاة من الأعمال ممكن أن ينقض الإسلام، ولكن الصلاة جاءت هنا منكم مثالاً فقط،ذلكم أنكم قد قَرَرّتم بدايةً:)) فإن أحكام الإسلام -في الدنيا-ترتبط بالشهادتين ثبوتاً وانتفاءً (( ،فَنَفَيْتُم-بهذا-أيَّ عملٍ أن يكون ناقِضَاً للإسلام ومُكَفِّراً،ما دامت الشهادتان منطوقتين.

وهذا؛ سوف نأتي بالأقوال من أهل العلم ما يَرُدُّه ويُرديه.

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٨٤