وبهذا يَّتِضح أن »الشيخ« إنما ساق هذه النصوص التي تُصَرِّح-كما قال- بالنَّجَاة-بظاهرها- لِيُؤكد على أن الفريق الذي يقول بعدم التكفير،إنما فَهِمَها بدون أن يَرْبِط النصوص مع بعضها البعض،فاستدلُّوا بها على عدم الكفر المُخرِج من المِلَّة،وهذا -وهو ما يقوله »الشيخ«-فَهْمٌ ناقصٌ؛لأنه لم يُعْنَ بربط النصوص مع بعضها البعض، لِيَتِمَّ بها المعنى كاملاً.
وحتى يَتَّضِح أن القوم ما أنصفوا؛ألم يقرأوا قول »الشيخ «ص(185):)) أمَّا إن هو ترك الصلاة؛فقد حَبَط ظاهر إخلاصه،وبه يتحول من الإيمان إلى الكفر(( ؟!.
وأوْضَح منه قوله ص(191): (( ………فلماذا لم يوحِ ربُّنا-سبحانه-إلى نَبِيِّنا صلى الله عليه وسلم بشيءٍ يُماز فيه بين الأمرين،ويَسْتَبين فيه وجه الحقِّ لو كان الكفر بترك الصلاة معنىً غير المُخَلِّد في النار؟!وهو ما أجمع الصحابة عليه-رضوان الله عليهم جميعاً- ……….
…………وإذا حكمنا بكفر تارك الصلاة-وهو الحقُّ إن شاء الله-فإنه يترتب على مَوْته من الأَحكام ما يترتب على موت الكافر سواءً بسواء ((.
وهذا بيانٌ كافٍ وافٍ موجزٍ أن »الشيخ«لا يرى شيئاً ممَّا قلتموه،وإنما هو منكم افتراءٌ وكذب.
- وبذلك لَسْنا بحاجةٍ إلى أن نُشَرِّح كذِبكم –هذا-بعد أن بَيَّنَّا واضح كلام »الشيخ«،ولكن نزيده بياناً بِرَدِّ أقوالكم.
- فقولكم: ))فكيف نُكَفِّره في الدنيا،وقد يكون مسلماً في الآخرة(( ، مردودة عليكم لا مَوْرِد لها في كلام» الشيخ«،ونصُّه الأخير-أعلاه-يكفي في الرَّدِّ.
_ وقولكم: ))فالتكفير القطعي مواقعٌ لأحكام الدنيا والآخرة(( .
فهذا ما قاله »الشيخ« بواضح العربية في النَّصِّ الأخير-عنه-أعلاه.
- وقولكم: ))وأمرٌ ثالث:إن نجاة العبد-يوم القيامة-مرتبطةٌ بوجود الإيمان الباطن في قلبه،فكيف يكونُ إيمان صادقٌ في الباطن،مع كُفر بَيِّنٍ في الظاهر )).