تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن كلام »الشيخ «-هنا-ما هو إلا استمرارٌ لكلامه السابق،حيث بدأه-كما قلنا في))سادساً((،وذَكَرَ وجوب رَبْط النصوص ذوات الألفاظ المُشتَرَكَة،لِيَتِمَّ لنا المعنى المُراد الصحيح بها كلها،وإلا؛ أين وَفَّق»الشيخ «-إلى الآن-بين هذه الأحاديث بعضها مع بعض؟!وهو القائِل: ))فكيف يكون التَّوفيق بينه (أي حديث عبادة) وبين الحديث المُصَرِّح بتكفيره،وكلاهما صحيحان ((.

ثم ذَكَرَ»الشيخ« أن الجواب )) عند من فرَّق بين تَرْكٍ وتَرْكٍ(( ،وهذا وحده كافٍ أن »الشيخ «-بَعْدُ-لم يُعْطِ الجواب،لأنه لم يأته بعد،بل يستمر في سَوْق النصوص التي تدلُّ بظاهرها على عدم كفر تارك الصلاة،ونجاته يوم القيامة بقول )) لا إله إلا الله (( ، وذلك ما ذَكَرَه ص(182): ))وتأويل هذا الحديث لا يحتاج-لو أنه سيق وحده-إلى أكثر من دلالة ألفاظه بظاهرها المجرَّد على ظاهر المعنى المُتبادر منه،وهو أن من قال لا إله إلا الله بلسانه……… ((، فما معنى قول »الشيخ«: ))لو أنه سِيق وحده(( ؟!.

إن معناه،أنه إذا لم يُسَق وحده،لا يعطي المعنى الظاهر المُتبادَر منه،فلا بُد أن يُجمع مع غيره من النصوص حتى يتم الرَّبط بينها جميعاً،)) حيث يُتِمُّ كل واحدٍ منها نقصاً لا يُتِمُّه غيره،فيَتِم لنا المعنى المُراد الصحيح بها كلها ((،وهو الذي أكَّدْنا على وجوب استحضاره في هذه النقاط جميعها،والذي –من ثَمَّ- صَنَعَه »الشيخ «حين أشار إلى أن هذه النصوص يكون فهمها هذا؛(عدم الكفر المُخرِج من المِلَّة)؛ناقصاً،لأنها يجب أن يُتَمَّ معناها،بتمام اللفظ الذي يُكمل هذا المعنى-وهو ما أشار إليه من بعد-، وفَصَلتموه أنتم في ملاحظتكم الآتية،حتى تقطعوا تسَلسُل كلامه الذي-به-يتَّضِح رأيُه وغرضه،حيث قال:(( لكن هيهات هيهات أن يسلم هذا الفهم بمثل هذه السذاجة لقائله،إلا أن يستحضر معه قوله صلى الله عليه وسلم-وهو من تمام الحديث بلفظٍ آخر-:خالصاً بها قلبه (( .

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٧٧