أمَّا باقي كلامكم فيردُّ عليه الشيخ "محمد بن صالح العثيمين"-حفظه الله-في "حكم تارك الصلاة"-ونؤجل بيان رأي »الشيخ «فيه إلى حينه -حيث قال الشيخ " ابن العثيمين" :)) ولم يَرِد في الكتاب والسنة أن تارك الصلاة ليس بكافر،أو أنه مؤمن،وغاية ما ورد في ذلك نصوص تدلُّ على فضل التوحيد؛شهادة أن لا إله إلا الله،وأن محمداً رسول الله،وثواب ذلك،وهي إمَّا مُقَيَّدة بقيود من النَّصِّ نفسه يمتنع معها أن يترك الصلاة، وإمَّا واردة في أحوال معينة يُعذرُ الإنسان فيها بترك الصلاة،وإمَّا عامة فتُحمل على أدلَّة كفر تارك الصلاة،لأن أدلَّة كفر تارك الصلاة خاصة،والخاص مُقدَّم على العام(( .
ومن قبله قول الإمام شيخ الإسلام"ابن تيمية"-والذي نَقَلْناه سابقاً-: ))وأمَّا الذين لم يُكَفِّروا بترك الصلاة ونحوها،فليست لهم حجةٌ إلا وهي متناولة للجاحد كتناولها للتارك فما كان جوابهم عن الجاحد كان جواباً لهم عن التارك،مع أن النصوص علَّقت الكفر بالتولِّي كما تقدم،وهذا مثل استدلالهم بالعمومات،التي يحتجُّ بها المرجئه، كقوله )) من شهد أن لا إله إلا الله……… أدخله الله الجنة ((.
وأجود ما اعتمدوا عليه قوله صلى الله عليه وسلم )) خمس صلوات……… ((.
و"ابن القيِّم"في كتاب"الصلاة"،بعد أن ذَكَرَ أَدلَّة الذين لا يُكَفِّرون،ومنها حديث عبادة هذا،وأحاديث الشفاعة-ثم قال-وهو ما نَقَلْناه سابقاً-: ))قال المُكَفِّرون:الذين رُوِيَت عنهم هذه الأحاديث التي استدللتم بها على عدم تكفير تارك الصلاة،هم الذين حُفِظ عنهم من الصحابة تكفير تارك الصلاة بأعيانهم(( .
* وقولكم: ))ولكن: بُيِّن وجهها بالنصوص الأخرى العامَّة (الهامَّة) التي فيها التَّصريح بعدم التكفير ((.