وكلام»الشيخ« واضح غير ذي عِوَج إلا لِمَن اعْوَجَّ فهمه،فهو يفتتح-به-كلامه ليكون مقدمةً يُفهم بها مُرادُه في "سادساً"، و"سابعاً"،( وهي من ضمن النقاط التي تسلسل بها في حديثه عن كفر تارك الصلاة )
»فالشيخ« يُقَرِّر نفس ما قَرَّرَه شيخ الإسلام "ابن تيمية"في النَّصِّ الذي نقلتموه في "الأصالة"ص(20)،والذي معناه -كما هو أيضا معنى كلام» الشيخ«-أَنه لا بد أن تُرْبَط النصوص التي فيها المعنى الواحد-أو يتكرر فيها اللفظ الواحد-مع بعضها البعض حتى يُفهم المُراد،أو يُطْلَق الحكم.
وهذا يجب أن يُستحضر في الذهن حتى نَتَبَيَّن باقي كلام » الشيخ«،وخطأ كلام "كَتَبَة الأصالة"عنه،بل وافتراؤهم وكذبهم عليه.
_ وهنا نُشير إلى ما ذُكِرَ بدايةً من قول " كَتَبَة الأصالة" :)) تكلَّم الشيخ……- وقد قَدَّمتُ ذكره -……… (إلى قولهم): ))فنقول……… (( .
الكلام بدايةً بصيغة الإفراد (قدَّمتُ)،ثم نهايةً بصيغة الجمع (فنقول)، فهل أنتم جميعاً مُشتركون؟! أم أن الكاتب واحدٌ،وَوَقَّعْتُم بالذيل جميعاً؟!.
ومع أننا لا نُبريء أحداً منكم من الوقوع في الطَّعن في»الشيخ«، ولكن هذا الذي ظَهَرَ هنا (أي الإفراد والجمع من ثَمَّ) يؤكد ما عَلِمناه يقيناً من أن المُحرِّض،السَّاعي، الهائج،المائج،المدفوع، هو؛ واحدٌ من اثنين:
ذاك"الأعرابي".
أو"رابعهم"؛ذاك الناشيء في أَزِقَّة الزرقاء بين الزَّفِّ والدُّفِّ.
وانساق الباقي اليهما أو إليه.
رَدٌّ: أمَّا أن)) النسخ لا يقع في الأخبار ((،فهذا كلامٌ لا يقوله إلا من جَهِل، أو حَرَّف كلام الأَخيار.
قال الإمام " ابن حزم " في كتابه " الإحكام في أُصول الأحكام " طَبع مطبعة العاصمة بالقاهرة ،ج4 ص448 :(( قال أبو محمد ( أي ابن حزم ) : النسخ لا يجوز إلا في الكلام الذي معناه الأمر والنهي ………… فإذا وَرَدَ الكلام لَفْظُه لَفْظَ الخَبر ومَعناه معنى الأمر جاز فيه النسخ…………)).