تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكرتم أن» الشيخ «تكلَّم ص(180 - 181) عن حديث عباده بن الصامت ، وقلتم : )) وقد قدَّمت ذكره:)) خمس صلوات ……… (( مُبَيِّنا ( أي »الشيخ« ) أنه:(مُصرِّح بعدم تكفير تارك الصلاة) ……… إلى أن قال:)) فكيف يكون التوفيق بينه وبين الحديث المُصَرِّح بتكفيره ،وكلاهما صحيحان، لا مِريَة في واحدٍ منها، ولا يُعرَف المُتَقَدِّم من المُتأخر منها، حتى يُعَدُّ واحدٌ ناسخاً والآخر مَنسوخاً.

والجواب – عند مَن فَرَّق بين ترك وترك – هو الجواب الجاري على ألسنتهم ،إذ يقولون: إن كُفر تارك الصلاة الموجِب خلوده في النار؛هو كُفر الجحود، وأن تاركها- غير جاحدها - ،أمره إلى الله في الآخرة؛ من تعذيبه في النار،أو المغفرة له ))..

* ثم قلتم: ))فنقول:الكلام -في هذا-في ثلاث نقاط:

أولاً:النسخ لا يقع في الأخبار،كما هو معلومٌ عند الأخيار……… (( .

وقبل الرَّدِّ على هذا الكلام الذي إمَّا أُريد به التَّمويه، مع العلم بأنه ناقص،وإمَّا هو دليلٌ على الجهل، فكان ينبغي لكل مُنْصِفٍ أن يقرأ ما سَطَره» الشيخ« من بداية حديثه هذا، فمنه يُفهم كل ما أعْسَرَ عليكم فهمه في ملاحظاتكم هذه والثلاث التي تليها،أو فهمتموه-ومرَّةً أخرى-تجاهلتموه.

يقول»الشيخ«:)) سادساً:وما يكون لنا ونحن نَعْرِض للكلام في هذا الأمر أن نُفرِّق بين النصوص ذوات المعنى الواحد ، أو التي لا يكون لها معنى تامٌ إلا بالتئامها معاً على جادَّة من النظر واحدة ، حيث يُتمُّ كلُّ واحدٍ منها نقصاً لا يُتمُّه غيره ، فيتم لنا المعنى المُراد الصحيح بها كلها ، فمن ذلك : الحديث الذي في المسند عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه - ( وذَكَرَه )

فهذا الحديث مُصَرِّح بعدم تكفير تارك الصلاة،بل أمره في الآخرة إلى الله– سبحانه-؛ فإن شاء عَذَّبه وإن شاء غفر له ، فكيف يكون التوفيق بينه وبين ( وأكمل حسب نَصِّ الملاحظة أعلاه ) ,……… ((.

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٧٠