تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وليلاحظ القاريء أن عَدَدَ مَن ذَكَرَهم "ابن حجر"-أعلاه-أحد عشر بدون قوله: )) وغيرهم ((، فكيف صاروا-لعمري-عند"الكَتَبَة"أقَلَّ من عشرةٍ ؟!).

* ثم قولكم: ))فكيف يَنسُبُ لِغيرهم ما لم يُدركه منهم(( .

رَدٌّ: هذا محض التَّشكيك،بل والتَّكذيب،وإنكار هذا الأثر،فهل يا أهل الحديثِ بمثل هذا تُنْكَرُ الآثار،وُتصَحَّحُ وتُضَعَّف ؟!فلو فَرَضْنا أن العقيلي لم يُدْرِك إلاَّ صحابياً واحداً ؛ فهل يُعقل أن الصحابي يقول:)) كُنت أنا وحدي لا أرى شيئاً من الأعمال تركه كفرٌ إلا الصلاة ((؟!.

أم أننا عَهِدنا الصحابي الواحد يتكلم عن مجموع الصحابة في الأمر الذي يُجمعوا عليه، فيقول:)) كُنَّا(( ؟!.

أم أنكم تقصدون أن كل تابعيٍّ لاقى صحابياً أخْبَره بأمرٍ أَجْمَعوا عليه،أنَّ عليه أنْ يُقابِل جميع الصحابة حتى يَتَوثَّق من قول هذا الصحابي،أو ذاك ؟!.

إنكم بمثل تَشْكيكِكُم هذا تَطْعَنون في كل حديث جاءنا بلفظ)) كُنَّا ((،لأنه؛

-بمذهبكم هذا-وجَبَ علينا أن نَتَتَبَّع الصحابة جميعاً حتى نجد أن كلَّ واحد منهم قال هذا القول،وإلا فإنَّا نرفض ما جاءنا في الخبر.

ما بال هذا الأثر ينقله العلماء وما واحد منهم طَعَن فيه كما فعلتم؟!ينقله"ابن تيمية"-كما أكَّدُّتم أَنتم– في"مجموع الفتاوى"ج22 ص(48)،و"ابن القيِّم"في"الصلاة"، و"الشنقيطي"في"أضواء البيان"،و"ابن العثيمين"في"حكم تارك الصلاة"،وغيرهم كثير كثير،وما طَعَنوا فيه بمثل ما طَعَنْتُم وقلتم.

إن قولكم هذا يحتاج منكم إلى استغفارٍ تستغفرون به من قبيح قولكم هذا، الذي ما جَرَّكُم إليه إلا مُحَاولتكم التَّفَوُّق والإتيان بالدليل الذي تتغلبون به على مناوئِكم،ولو بالكذب والافتراء.

﴿واتقوا يوماً تُرجعون فيه إلى الله ثم تُوفَّى كل نفسٍ ما كسبت وهم لا يظلمون﴾.

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٦٨