فالإطباق؛نعم هو الإجماع ، ففي القاموس المحيط – مع أنه لا حاجة لذلك ولكن الفهم يَعسُر على البعض: ))أطبق القوم على الأمر:أجمعوا(( .
* ثم قلتم – مُكْمِلِين - : (( إذا أراد الإجماع ؛فما هو دليله ؟.
إن قال أثر عبد الله بن شقيق العُقيلي:(( كان أصحاب محمد لا يرون شيئاً من الأعمال كفرٌ إلا ترك الصلاة )) ؟!.
فنقول:لم يُدرك العقيلي-هذا-وهو تابعي-رحمه الله- إلاَّ أقلَّ من عشرة من الصحابة،فكيف ينسُب لغيرهم ما لم يدركه منهم!فأين الإجماع –اذاً-؟ )).
رَدٌّ: أمَّا الدليل على الإجماع فليس أثر عبدالله بن شقيق العُقَيلي– فحسب - ، بل هو من الأدلَّة ، وذَكَرْنا ذلك في ص(78-79).
وأمَّا الداهية الدَّهماء،والمصيبة الصَّمَّاء،فهو ما قُلتُموه ،مُحاولين التشكيك بلا دليلٍ،والتَّمويه والتَّعريض بباطل الكلام لِهَدْم هذا "الأثَرٍ" الذي تَنَاوَلَه الأجلاَّء من العلماء ممن قَضَوا،وممن هم بين ظهرانينا،وما ذلك إلا لمحاولة بيان أنكم على الحق،فلا تقوى رَدَعَتْكُم،ولا دليل سَنَدكم.
فلِيَنْظر القاريء الكريم كيف بدأ القوم التشكيك؛بالغَضِّ من قيمة هذا الأثر بقولهم:))لم يُدرك العقيلي-هذا-(( ؛ فقالوا: ))هذا ((،كأنما هو نَكرةٌ لا يُعرَف.
ثم قالوا: )) وهو تابعي(( وتَوَقَّفوا،لِيُلْبسوا على القاريء،فَنَكَّروه أولاً،ثم أشاروا إلى أنه تابعيٌ فحسب، حتى يقولوا:لم نُنْقِص من قَدره،فلا يلومَنَّ علينا لائِم.
بلى-والله-قد أنقصوا واعتدوا عليه بقولهم أولاً: ))هذا (( مُنَكِّرين له،ثم بالانتقاص من صِفَتِه التي جاءت في كُتُب الجرح والتعديل.
ففي"ميزان الاعتدال":
))عبدالله بن شقيق العقيلي، بصريٌّ ثِقَة، ……….
وروى أحمد بن زهير عن يحيى بن معين: هو من خيار المسلمين،لا يُطعن في حديثه.
وروى الكوسج عن يحيى: ثِقةٌ، وكذا وَثَّقه أبو زُرعة،وأبو حاتم،وقال ابن خرَّاش:ثقةٌ كان يُبغض علياً ((.