تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلتم: ))ثم ذَكَرَ الشيخ (ص178-179) كلاماً حول مشاركة الصلاة النُّطق بالشهادة -قدراً-وتساويهما-حُكماً-إلى أن قال: ))إن التفريق بين الصلاة وبين الشهادة - في هذا الباب – تفريق ليس بلازم ؛ بل هو يُفضي إلى الخروج عن بَدَه الأمر ، بِتَكَلُّف الخطأ المظنون أنه صواب! ((.

* ثم قلتم: ))فنقول:الجواب من وجهين:

أولاً:إذا كان الأمر في مسألة الصلاة بهذه (البداهة) وهذا الوضوح:فلماذا هذا التَّطويل،وهذا التَّفريع!!بله التَّقريع!؟.

ثم؛ لماذا لم يظهر (بَدَه الأمر) -فيها- إلاَّ الآن! لا منذ أزمان ؟! والبَدَهِيَّات حاضِرةٌ في الأعيان لا تغيب عن الأَذهان!! ((.

رَدٌّ: أولاً»الشيخ«لم يسأل حتى تجُيبوا ؛» الشيخ«ُيقَرِّر.

ثانياً: »الشيخ« يقول )):إن التفريق بين الصلاة وبين الشهادة –في هذا الباب-(( هو الذي يؤدي إلى الخروج عن بَدَه الأمر،والتَّفريق؛هو التَّفريق بين الجحود وعدمه،فكما أن الشهادة لا يُنظر فيها إلى هذا التَّفريق،فكذلك الصلاة يجب أن لا يُنظر فيها إلى هذا.

وهذا أمرٌ بَدَهي،ولكن لمَّا جاء التَّفريق بين الفريقين من العلماء؛المُشتَرِط الجحودَ،وبين القائِل بالكفر بالترك المُطلق بغير جحود،خَرَجَ الأمر عن بَدَاهَتِه.

فالشرع بالنسبة للصلاة في هذه المسألة بَدَهي أن لا تفريق-كالشهادتين-،وهو ما كان عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم،فما جاءنا من خبرٍ بمثل هذا التَّفريق عنهم في الصلاة أو في الشهادتين،فإذا جاء التَّفريق من بَعدهم خَرَجَ الأمر عن بَدَاهَتِه.

فلماذا الاعتراض؛على أنَّ التَّفريق هو الذي أدَّى إلى الخروج عن بَدَهِ الأمر؟!.

قال في"المُغني"ج3 ص(37):)) ولأنها عبادةٌ تَخْتَصُّ بالمسلمين،فالإتيان بها إسلامٌ كالشهادتين".( وانظر ص 146-هنا- نَصَّ "ابن القيِّم" ).

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٦٤