نعم؛ الأمرُ في هذه المسألة كذلك،فأين تَجِدون نِزاعاً،أو اشتراكاً،للفظ )) الكفر(( في ))مَن تركها فقد كفر ((كما تَجِدون في تلك النصوص التي أوْرَدْناها في نصِّ الشيخ "ابن العثيمين"–السابق-،أو فيما نَقَلَه-هو-عن"ابن تيمية"-مثلاً-.
فكلُّ نصٍّ جاء بلفظ "الكُفر"،"كُفر"،"أشرك"،-وغيرها-في معصيةٍ من المعاصي غير تارك الصلاة، فإن هناك نَصَّاً يُشاركه ويُنازعه،يُجَرِّدُ عنه الكفر الُمخرِج من المِلَّة، وهذا أمرٌ معلومٌ مشهورٌ،يتَّضح بتطبيق قاعدة"ابن تيمية" في (اللَّفظ)، والتي أشرنا إليها سابقاً،ونَقَلْتُموها ص(20) في "الأصالة".( انظر ص9 هنا).
ولكن أين تجدون هذا في ترك الصلاة؟! لن تجدوه إلا بِتَكَلُّفٍ وتأويلٍ ثقيلين؛في العمومات التي يستدلُّ بها المرجئة،كما قال شيخ الإسلام"ابن تيمية"في"مجموع الفتاوى" ج7 ص(614)،والتي قال فيها"ابن القيِّم"في كتاب"الصلاة"ص(52)-بعد أن ساق ما يَستدلُّ به الذين لا يُكفِّرون: ))قال المُكفِّرون:الذين رُوِيَت عنهم هذه الأَحاديث التي استدللتم بها على عدم تكفير تارك الصلاة -هم الذين حُفِظ عنهم من الصحابة تكفير تارك الصلاة بأعيانهم(( .
ولو كان هذا موجوداً لَمَا قال"عبدالله بن مسعود"-رضي الله عنه-ما نَقَلَه عنه شيخ الإسلام في"مجموع الفتاوى"ج7 ص(614): ))لو تركوها لكانوا كفاراً ((.
ولَمَا نَقَلَ "ابن القيِّم" في كتاب"الصلاة"ص(56)،قول"سعد بن أبي وقاص"-رضي الله عنه-: ))لو تركوها لكانوا كفاراً،ولكن ضَيَّعوا وقتها ((.
ولأنه حقُّ كذلك؛لم يأت فيه من الصحابة عكس ذلك.
الرَّدُّ على الملاحظة السادسة عشرة (وهي عندكم الملاحظة الخامسة عشرة):