تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل إن قاعدة النَّظر في مثل هذه الآثار قد بَيَّنها، وَوَضَّحها عن سلفنا؛ شيخ الإسلام "ابن تيمية" –رحمه الله- وهو ما نَقَلْتُموه ص(20) من " الأصالة"( ونَقَلناه ص9 هنا) ، والذي يُبَيِّن فيه وجوب تَتَبُّع النصوص لبيان معنى الاسم الذي يكثُر التَّكلُّم فيه ، وما المقصود منه ، وبذلك تُعْرَف مَواقِع الاستعمال عامَّة ، ولكنكم نَقَلْتُم وما فهمتم ما نَقَلْتُم ، أو فهمتم- هُناك- ص(20)،وتغابَيْتُم ، في ص(51) ، فسألتم هذا السؤال ، وقلتم هذه العبارة: )) والجواب…… ((.

وما قَرَّره شيخ الإسلام قبل هذا التَّقعيد-منه-لهذه القاعدة،هو الذي يَدلُّ بوضوحٍ على قَصْدِه الذي أشَرْنا إليه،وهو وجوب تَتَبُّع النصوص ليُفهم المعنى المُراد من الاسم المُتَكَرِّرِ ذِكرُه.

يقول شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى"ج7 ص(355)-أي قبل النَّصِّ الذي نَقَلَه "كَتَبَة الأصالة"ص(20)-: ))وعلى هذا الأصل فبعض الناس يكون معه شعبة من شعب الكفر،ومعه إيمان أيضاً،وعلى هذا وَرَدَ عن النبي صلى الله عليه وسلم في تَسمِيَته كثيراً من الذنوب كفراً،مع أن صاحبها قد يكون معه أكثر من مثقال ذرَّة من إِيمان فلا يُخلَّد في النار،كقوله: ))سباب المسلم فسوق وقتاله كفر (( وقوله: ))لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض(( وهذا مُستفيض عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح من غير وجه،فإنه أَمَر في حجة الوداع أن ينادى في الناس،فقد سمَّى من يضرب بعضهم رقاب بعض بلا حقٍ كفاراً؛وسمَّى هذا الفعل كفراً،ومع هذا فقد قال تعالى:﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾ إلى قوله:﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ ((.

* ثم قلتم: ))ثم؛ ما هو (المنطوق) –حقيقةً-إلا أن يكون:(ما دَلَّ عليه اللفظ في محل النُّطق)؛مجُرداً عن التَّنازع والاشتراك؟!وهل الأمر في هذه المسألة كذلك؟!

ولو كان-حقاً-كذلك؛لما وقع (فيه) عكس ذلك!! ((.

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٦٢