ففي ترك الصلاة قال:)) بين الرجل وبين الشرك والكفر (( فعبَّر بأل الدَّالَّة على أن المُراد بالكُفْر،حَقيقةَ الكُفْرِ بخلاف كلمة-كُفْر-مُنَكِّراً أو كلمة-كَفَرَ-بلفظ الفعل،فإنه دالٌّ على أن هذا من الكُفْر-أو أنه كَفَرَ في هذه الفِعْلة،وليس هو الكفر المُطلق المُخرج عن الإسلام.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب"اقتضاء الصراط المستقيم"،ص70 ،ط السُّنَّة المحمدية على قوله صلى الله عليه وسلم:)) اثنتان في الناس هما بهم كفر ((.
قال:)) فقوله:( هما بهم كفر ) أي هاتان الخصلتان هما-كفر-قائم بالناس،فنفس الخصلتين-كفر-حيث كانتا من أعمال الكفر،وهما قائمتان بالناس،لكن ليس كل من قام به شعبة من شعب الكفر يصير بها كافراً الكفر المطلق،حتى تقوم به حقيقة الكفر.
كما أنه ليس كل من قام به شعبة من شعب الإيمان يصير بها مؤمناً؛حتى يقوم به أصل الإيمان وحقيقته.
وفرق بين الكفر المُعرَّف باللام،كما في قوله صلى الله عليه وسلم:)) ليس بين العبد وبين الكفر أو الشرك إلا ترك الصلاة (( ، وبين كفر مُنكرٍ في الإثبات(( أ.هـ. كلامه(أي شيخ الإسلام ابن تيمية)(( وانتهى نقلنا عن الشيخ"ابن العثيمين" –حفظه الله-.
وكفى بما نقلنا-وغيره كثير-بياناً لكم وتوضيحاً كيف يكون التفريق،وإن كنتم عَرَفتموه من قبل ولكنكم تجاهلتموه.
* أمَّا قولكم: (( والجواب عن واحدةٍ ، هو -نفسه- الجواب عن بقيتها ((.
رَدٌّ: تجاوزاً،نقول هذا صحيح إلاَّ في الصلاة،والنَّصُّ السابق عن هذين الجبلين العظيمين من علمائِنا كافٍ لبيان ذلك.