يقول الشيخ "ابن العثيمين"في"حكم تارك الصلاة":……… )) ثم أَلا تنظر إلى قوله تعالى في الطائفتين من المؤمنين إذا اقتتلوا:﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾إلى قوله:﴿إِنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم﴾فأثبت الله تعالى الأُخُوَّة بين الطائفة المُصلحة،والطائفتين المُقتتلتين مع أن قتال المؤمن من الكفر، كما ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره عن ابن مسعود-رضي الله عنه-أن النبي صلى الله عليه وسلم،قال:)) سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ((، لكنه كفرٌ لا يُخرج من المِلَّة،إذ لو كان مُخرجاً من المِلَّة،ما بقيت الأُخُوَّة الإيمانية معه،والآية الكريمة قد دلَّت على بقاء الأُخُوَّة الإيمانية مع الاقتتال.
وبهذا عُلِمَ أن ترك الصلاة كفرٌ مُخرجٌ عن المِلَّة،إذ لو كان فسقاً،أو كفراً دون كفر،ما انتفت الأُخُوَّة الدينية به،كما لم تَنْتَف بقتل المؤمن وقتاله ((.
ثم قال أيضا ص(13): ))فإن قال قائل:أَلا يُحتمل أن يُراد بالكفر في تارك الصلاة كفر النِّعمة لا كفر المِلَّة؟ أو أن المُراد به كفرٌ دون الكفر الأكبر؟!.
فيكون كقوله صلى الله عليه وسلم: )) اثنتان بالناس هما بهم كفر:الطَّعن في النَّسب،والنياحة على الميت ((، وقوله: ))سباب المسلم فسوقٌ وقتاله كفر (( ونحو ذلك.
قلنا(والقول للشيخ ابن العثيمين):هذا الاحتمال والتَّنظير له لا يصح لوجوهٍ:
الأول:أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الصلاة حَدَّاً فاصلاً بين الكفر والإِيمان،وبين المؤمنين والكفار.
والحدُّ يميز المحدود ويخرجه عن غيره،فالمحدودان متغايران لا يدخل أحدهما في الآخر.
الثاني: ………… .
الرابع:أن التعبير بالكفر مختلف.