* وقلتم:)) ليس هذا من مَوْرد الحق في شيء،وإنما هو عاطفةٌ عاصفةٌ ! ذلكم أن عدم التكفير لا يلزم منه هذا اللازم الحماسي البعيد عن المنهجية العلمية المُنضبطة )).
رَدٌّ: قولكم)): هذا ليس من مَوْرِد الحق في شيء ))، تُظْهرِون-به- حقيقة واقعكم الذي تعيشون،فأنتم-والله-إذ تقولون هذا-في أبراجٍ عاجِيَّة لاتعلمون ما يُحدِثُه القول في الناس،وتأثيره فيهم، فَمَن فُتِنَ فيكم-بِعَماءٍ- يُحيطون بكم،يَظُنُّون فيكم خيراً،وهم شَبَبَةٌ يُحافظون على دينهم،وعبادتهم،فرأيتم الناس على شاكلتهم،ولم تُحيطوا علماً بواقع الناس،أو تُشاكِلوا الشَبَبَة-حتى-.
نسألكم سؤالاً،أيهما أشدُّ تأثيراً على أيِّ إنسان يقول:أنا مسلمٌ(1)؛أن تقول له: إنك بفعلك هذا كافرٌ حقاً ؟!، أم أن تقول له: أنت لست بكافرٍ،ولكنك تُشبه بِفِعْلِك الكافر؟!!.
لا شك بأن الأولى أشدُّ من الثانية تأثيراً وأَدْعى إلى التغيير.
بل إن الأحاديث التي جاءت لتَصِف بعض المعاصي بالكفر،ما قال فيها العلماء إلا أنها من باب التَّشنيع والتَّغليظ،وذلك لما يُعْلَم من شِدَّة هذا اللفظ على المسلم، فكيف يكون تأثيره إن عَلِم أنه به حقيق ، وهو عليه مُقيم،وأنه لا تُغنيه كلمة )) أنا مسلمٌ (( شيئاً؛بتركه الصلاة.
- ثم إن أردتم دليلاً على صِدْق كلام »الشيخ«،وأنها من مَعين الحق مُقْتَبَسَة، فَتَمَعَّنوا في كتاب الله،واقرأوا واعلموا﴿ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون﴾.
واقرأوا واعلموا﴿وليشهد عذابهما طائفةٌ من المؤمنين﴾.
واعلموا ما الأثر الذي يُحدثه القِصاص،وشهودُ العذاب،وما الأثر الذي يحدثانه إن غابا عن حياة الناس.
(1) والتي لا نعلم إخلاصه فيها.