تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ثم إن قولكم هذا يتَّضح منه عدم معرفتكم بأصل هذا النقل عن"ابن حزمٍ"، والذي لم يغفل عنه جميع مَن نَقَلْنا عنهم ،ولكنهم نقلوه-عنه- من "المحُلَّى"ج2 نقلاً مُجرَّداً بدون أي إشارة إلى رأيه في موضوع ترك الصلاة،لأن"ابن حزم"إنما ذَكَرَ هذا في مَعْرِض رَدِّه على من يرى قضاء الصلوات لمن جاوز وقتها مُتعمداً ، وذلك تحت مسألة رقم (279) ، حيث قال: )) وأمَّا من تَعمَّد ترك الصلاة حتى خرج وقتها،فهذا لا يقدر على قضائها أبداً((……… ، ثم ذَكَرَ أثاراً عن الصحابة بذلك ، إلى أن قال :)) قال علي: ما نعلم لِمَن ذَكَرنا من الصحابة رضي الله عنهم مُخالفاً،وهم (أي من لا يرى رأي"ابن حزمٍ"في عدم القضاء) يُشَنِّعون بخلاف الصاحب إذا وافق أهواءهم،وقد جاء عن عمر وعبدالرحمن ……… وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم أن من ترك صلاة فرض واحدة مُتعمداً حتى يخرج وقتها فهو كافر مُرتدٌ،وهؤلاء الحنفيون والمالكيون لا يرون على المُرتد قضاء ما خرج وقته.

فهؤلاء من الصحابة رضي الله عنهم أيضاً لا يرون على من تَعَمَّد ترك الصلاة حتى خرج وقتها قضاء ((.

فكلام"ابن حزم"كلُّه لا صِلة له بموضوع ترك الصلاة والتكفير أم لا -من أصله-،وما غَفَل كلُّ مَن نقلنا عنهم عن ذلك وهم ينقلون عن"المُحلَّى"، وأنتم ترمونهم بعدم الدِّقة،بل وأقول بعد هذا النَّصِّ ))بالغفلة(( .

الرَّدُّ على الملاحظة الرابعة عشرة:

نَقَلْتُم ، واعترضتم، على قول »الشيخ «عن التفريق بين التَرْكَيْن ، وقلتم:(( وَصَفً الشيخ (ص 178) قول المفرقين بين الترك المبني على الجحود،والترك المجرد –للصلاة – بأنه :(( أودى بالصلاة، وأذهب من قلوب الأُمة مع الأيام قُدسِيَّتَها)) ، ثم قال:(( وليكن مِنا انتظار أن يظهر علينا يوماً من يقول لنا : افرحوا أيها المسلمون ، فقد جاءكم من يضع عنكم الصلاة ((.

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٥١